You are here:الرئيسية>أقسام الموقع>من نحن>المشاركون في لقاءات وأنشطة المشروع

أثر الهويات الفرعية في بناء الدولة الوطنية

الخميس، 04 كانون2/يناير 2018 عدد القراءات 936 مرة
الكاتب  شاهر إسماعيل الشاهر

 

تعد مسألة الهوية من أهمّ القضايا التّي لاقت اهتمام العديد من المفكرين والسياسيين في ظل فشل بعض الدول والنخب السياسية في التوليف بين الهويات وتشكيل ما يعرف بالتعايش الهوياتي، خاصة في دول العالم الثالث[1].

ففي أي إقليم نجد مجموعة من الأفراد يسكنون ويمثلون صفات عددية (العدد، الكثافة، الحركية، النمو الديمغرافي)، وصفات أو ميزات نوعية (اللغة، الدين، الثقافة، مستوى المعيشة) فكلمة فضاء اجتماعي ثقافي تعني خصيصاً الميزات النوعية للشعوب. ولهذا قد نجد في إقليم واحد شعب داخل حدود دولة واحدة. ولكن تفرق بينه حدود اجتماعية وثقافية تعطينا في الأخير عدة شعوب داخل إقليم واحد.

ونشير إلى أن هذه الفضاءات لم يشر إليها راتزل في كتاباته وإنما اهتم فقط بالدولة، لكنها أصبحت اليوم من صميم موضوعات الجغرافية السياسية، خاصة بعد طرح مقاربة صامويل هنتنغتون سنة 1997 في ما يسمى ب”صدام الحضارات.

وأول من تبنى دراسة هذه الفضاءات الاجتماعية الثقافية هو كنافو Cnafouعام 1997 من خلال مقاربة ديمغرافية، في حين نجد معظم الجغرافيين والدراسات البشرية منذ سنين لا تهتم إلا بالصفات العددية لهذه الفضاءات لأنها أكثر استخدام وأسهل، وهذه الفضاءات قد نجدها في شكل مهني كالنقابات واتحادات العمال، الفلاحين …الخ. وقد نجدها في شكل ديني من خلال وجود معتقد واحد كمسلم، مسيحي وبوذي…الخ، وقد نجدها في شكل أيديولوجي كاشتراكي، شيوعي أو رأسمالي…الخ[2]. وحتى في شكل فكري إعلامي، مثل ما يوجد الآن من فضاءات للتواصل الاجتماعي كالفيسبوك، التويتر…الخ[3].

وقد أعد تيفي وسميث فرضيات حول الدولة والأمة تصلح للتحليل والقياس، وهي[4]:

  1. يتألف العالم من فسيفساء من الأمم.
  2. يتوقف النظام والاستقرار في المنظومة العالمية على التفاعل الحر لهذه الأمم.
  3. الأمم هي الوحدات الطبيعية للتعبير عن المجتمعات.
  4. تتمتع كل أمة بثقافتها الخاصة القائمة على نسب وتاريخ مشترك.
  5. كل أمة تحتاج إلى دولتها السيادية التي تعبر من خلالها عن ثقافتها.
  6. تتمتع الأمم (وليس الدول) بالحق المطلق في أرضها أو وطنها.
  7. لابد لكل إنسان فرد أن ينتمي إلى أمة.
  8. الولاء الأول لكل إنسان فرد إلى أمته.
  9. لا حرية حقيقية للإنسان الفرد إلا من خلال أمته.


وتعمل الدولة- الأمة في جوهرها على تزويد مواطنيها وقومها بالمتطلبات الأساسية التي تؤكد لهم هويتهم المكانية- الزمانية وتحدد لنا الأبعاد الزمانية والمكانية التي تنتمي إليها.

وقد ترتب على التقدم الكبير في تقنيات الاتصالات، وخاصةً الفضائيات، تحطم الحواجز الجغرافيّة والحدود السياسية أمام الوارد الثقافي من خارج البلاد، ولم يعد أمام الدول التي تحرص على الحفاظ على هويتها الثقافية إلا أن تتقدم في العلم لتقديم بديل ثقافي أرقى، أو لسد منافذ الاقتحام الثقافي والإعلامي الخارجي غير المرغوب فيه

 

الدراسة كاملة مرفقة بالأسفل للتحميل

المصدر: المركز العربي الديمقراطي

 

تحميل المرفقات :
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة