You are here:الرئيسية>أقسام الموقع>مكتبة الديمقراطية>دراسات وبحوث>دراسات مختارة حول الديمقراطية في دول الخليج

أسباب استقالة صالح من اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات لجنة تقصي الحقائق بالبحرين

الثلاثاء، 02 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 2004 مرة

أسباب استقالة صالح من اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات لجنة تقصي الحقائق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اسمحوا لي يا صاحب الجلالة أن أخاطبكم هذه المرة مباشرة وأمام الرأي العام، فمنذ أن تسلمت مسؤولية وزارة التجارة ووزارة البلديات والزراعة ثم رئاسة مجلس الشورى، وأقسمت أمامكم وأمام المغفور له والدكم رحمه الله بأن أؤدي أعمالي بالأمانة والصدق وهكذا كان، فقد كانت مخافة الله وحساب الضمير حاضرين في كل ما قمت به من أعمال.

لقد سلخت يا صاحب الجلالة سنواتٍ طويلة من عمري في خدمة هذا الوطن الغالي، وإن سيرتي الوطنية هي أعز ما أملك وأغلى ما أترك للتاريخ، وقد أكون قد أصبت في كثيرٍ مما قمت به، وأخطأت في بعضه، وقد أكون قد وفقت في كثيرٍ مما عملته وأخفقت في بعضه، إلا أنني لست نادماً على عملٍ قمت به، فلم أطلب شيئاً لنفسي أو لعائلتي، ولم أقترف ما يثقل ضميري، وبعد أن ظهرت أصوات من على رؤوس المنابر وفي بيوت الله وبعض أعمدة الجرائد تشكك في نزاهتي وتطعن في صدقي وأمانتي بسبب أنني أعدت أربعة ممن فصلوا من مجلس الشورى أثناء الأحداث وتم إعادتهم لاعتباراتٍ إنسانية، وهذا عمل من صميم مسؤوليتي الإدارية كرئيس لمجلس الشورى وليس له علاقة بأعمال اللجنة الوطنية، وقد كانت تلك الاتهامات الظالمة أكبر صدمة أتلقاها في حياتي.

وهنا لابد من وقفةٍ أمام جلالتكم وأمام شعب البحرين الكريم:

أولاً: مع اعتزازي بثقتكم السامية في تعييني رئيساً للجنة الوطنية المعنية بتوصيات لجنة تقصي الحقائق، والتي آليت على نفسي مع إخواني أعضاء اللجنة أن ننفذ أمركم السامي بوضع كل التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الملكية لتقصي الحقائق موضع التنفيذ بأعلى المعايير الدولية، وهذا ما قامت به اللجنة لحد الآن.

وبعد كل هذه الاتهامات الظالمة لم أعد قادرا على القيام بهذه المسؤوليات الجليلة في رئاسة اللجنة الوطنية التي أردت أن أكون من خلالها يداً تساهم في بناء الوحدة الوطنية، ولكن بعد كل تلك الاتهامات لن يتأتى لي ذلك، فالتمس من جلالتكم إعفائي من رئاسة هذه اللجنة.

ثانياً: كما التمس من جلالتكم تشكيل لجنة تحقيق خاصة أو تكليف ديوان الرقابة المالية والإدارية بالتحقيق في كل ما قمت به من أعمال بدءاً من عضويتي في المجلس التأسيسي عام 1973م، ثم المجلس الوطني، وبعدها وزارة التجارة ووزارة البلديات والزراعة، وأخرها رئيساً لمجلس الشورى، وسوف أكشف لهم ذمتي وذمت أفراد عائلتي المالية واضع تحت تصرفهم كل أوراقي وحساباتي وحسابات أفراد عائلتي، وأتحمل مسؤولية أي تجاوزات صدرت عني إن وجدت حتى ولو كانت صغيرة.

هذا ما أردت أن أقوله لجلالتكم... وحسبي الله ونعم الوكيل.

علي بن صالح الصالح

رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات لجنة تقصي الحقائق



المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة