You are here:الرئيسية>دول عربية>دول>سوريا>وائل مرزا: الإسلام المطلوب في سوريا الجديدة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان وانتفاضة البحرين

الثلاثاء، 02 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 1435 مرة

في الذكرى الأولى لانتفاضة الديمقراطية في البحرين: لمنظمة تناشد عاهل البلاد والمعارضة العمل معاً لاستكمال مسيرة الإصلاحات

في الذكرى الأولى لانطلاق الانتفاضة الشعبية المطالبة بالديمقراطية في البحرين، تحيي المنظمة العربية لحقوق الإنسان نضالات الشعب البحريني من أجل الديمقراطية والإصلاح والعدالة والمساواة، وتدعو مختلف الأطراف للعمل معاً على استكمال مسيرة الإصلاحات والمعالجة الجادة لآثار الصدامات التي وقعت العام الماضي.

وبينما تنظر المنظمة بتقدير كبير إلى مسيرة الإصلاحات التي انطلقت في البحرين في العام 2000، والتي وضعت البلاد على مسار للحرية والديمقراطية في منطقة الخليج، ترى المنظمة أن انسداد أفق الإصلاح الذي كان سمة الأعوام الثلاثة الماضية قد أفضى إلى احتقان سياسي واجتماعي واسع، وقاد إلى انتفاضة شعبية وطنية في 14 فبراير/شباط 2011 للتأكيد على استكمال مسيرة الإصلاحات والتحول الكامل إلى الديمقراطية.

وفيما أدانت المنظمة كافة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات في مواجهة الانتفاضة الشعبية والتي شكلت قمعاً وانتهاكات وخروقات لحقوق الإنسان - والتي لا تزال آثارها مستمرة حتى اللحظة، فقد رحبت بكل دعوة لإجراء حوار وطني، شريطة أن يؤدي إلى إشراك كافة الأطراف ويقوم على احترام حقوق الإنسان ويقود البلاد للخروج من نفق الطائفية.

وقد قادت هذه الإجراءات إلى مقتل ما يقارب 40 شخصاً، واعتقال قرابة 800، والتحقيق مع قرابة 300، وإحالة قرابة 100 إلى محاكمات استثنائية، وإدانة أغلبهم، فضلاً عن فصل قرابة 1700 شخص من وظائفهم في الدولة والقطاعين العام والخاص، وفرض قيود واسعة على الحريات العامة والشخصية، على نحو أضر بالمكانة التي حظيت بها المملكة بين شقيقاتها من الدول العربية طوال السنوات العشر السابقة.

وقد رحبت المنظمة بمبادرة عاهل البحرين في يونيو/حزيران الماضي لتشكيل لجنة دولية مستقلة للنظر في الانتهاكات والجرائم التي وقعت في سياق الانتفاضة والأزمة التي تلتها، والعفو عن كل من أساء إليه شخصياً. كما رحبت بتقرير اللجنة الذي جاء موضوعياً ومهنياً، وبتعهدات عاهل البحرين المعلنة في نهاية نوفمبر/تشرين ثان الماضي لتفعيل هذه التوصيات واتخاذ الإجراءات والتدابير الضرورية لإنهاء أسباب الاحتقان.

كذلك، رحبت المنظمة بالخطوات التي اتخذت، وخاصة التحقيقات والمحاكمات للمتهمين بإساءة استخدام السلطة في التظاهرات، والمتهمين بتعذيب المحتجزين خلال التحقيقات، وإقالة بعض مسئولي الأمن المتورطين، وتشكيل لجنة متابعة وطنية لتفعيل التوصيات، وتشكيل هيئة قضائية لمراجعة الأحكام القضائية التي صدرت خلال العام الماضي على صلة بالأحداث.

إلا أن الخطوات المتخذة بعد قرابة ثلاثة شهور لا تزال بطيئة للغاية وبعيدة عن تلبية طموحات المواطنين، وبخاصة المتضررين الذين نالتهم الانتهاكات عبر المحاكمات الاستثنائية التي افتقدت لمعايير العدالة واتسمت بعقوبات قاسية، وكذا الذين جرى فصلهم من وظائفهم على صلة بمواقفهم المؤيدة للانتفاضة الديمقراطية، فضلاً عن إحاطة التحقيقات مع المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان بالسرية.

كما أن التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد خلال الشهور الثلاثة الأخيرة لا تزال تواجه بوسائل مشابهة لتلك التي جرى استخدامها طوال العام الماضي، على نحو أفضى لسقوط ضحايا وإصابات، فضلاً عن احتجاز متظاهرين وإحالة بعضهم للمحاكمة، وهو أمر لا يصب في مصلحة تفعيل توصيات تقرير اللجنة المستقلة.

وتناشد المنظمة كل من عاهل البحرين وقوى المعارضة العمل معاً على تفعيل التوصيات وتيسير آليات تنفيذها، واتخاذ ما يلزم من تدابير فعالة لاستئناف وتسريع وتيرة الإصلاحات المنشودة على قاعدة ميثاق العمل الوطني وعلى نحو يلبي طموحات الشعب البحريني في استكمال الانتقال إلى الديمقراطية، ويعيد للبحرين مكانتها كمنبر للحرية والديمقراطية في السياقين الخليجي والعربي.

المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة