You are here:الرئيسية>مكتبة الديمقراطية>مراجعات كتب>حسن أوريد الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب

سلطنة عمـــــان: تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان

الأربعاء، 03 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 1429 مرة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان:

سلطنة عمـــــان: قمع الأصوات المطالبة بالحقوق والإصلاح
تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق تطورات حالة حقوق الإنسان في سلطنة عمان التى تحرص حكومتها على فرض سياج من التعتيم على الحركة الاجتماعية المطالبة بالتغيير والإصلاح، وكانت السلطنة قد شهدت مظاهرات واسعة اندلعت في فبراير/شباط 2011، على خلفية الانتفاضات والثورات العربية في العام 2011، وقد حاولت حكومة سلطنة إحتواء آثار الحركة المطالبة بالتغيير والإصلاح وقمع الإصلاحيين والحقوقيين، كما أسهمت بحكم عضويتها في مجلس التعاون الخليجي في الضغط من أجل تقويض المطالب بالثورة والإصلاح في كل من البحرين واليمن.

وقوبلت المظاهرات المطالبة بالإصلاح في ربيع العام 2011 بعنف كبير من قوى الأمن، خصوصاًُ المظاهرات التي جرت في ولاية صحار في مارس/آذار 2011، ووصلت التظاهرات للعاصمة مسقط ومدن صور وصلالة وعبري وجعلان، وقد أفضى سلوك قوى الأمن لوقوع أعمال عنف شهدت مقتل مواطنين على الأقل من صحار واعتقال مئات المواطنين، وأُحيل نحو ثمانين شخصا منهم للمحاكم، وصدرت أحكام بالسجن على العديد منهم، وتحرص حكومة السلطنة على محاصرة هذه الاحتجاجات، وإبقائها بعيدة عن أنظار الإعلام والتعتيم عليها حتى لا تتسع رقعتها.

وقد تركزت مطالب الحركة الاحتجاجية حول:
- إقامة نظام دستوري

- حياة ديمقراطية سليمة تكفل الإدارة الرشيدة

- التوزيع العادل للثروات

- تعزيز الحريات المدنية والسياسية.


واتخذت الحكومة بعض الخطوات بسن بعض التشريعات وتعديلات طفيفة جداً بتوسيع صلاحيات مجلس الشورى، وإجراءات لتعيين خمسين ألف في القطاع العام، وتغيير عدد من الوزراء، ورفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة إعانات البطالة.

ولكن لم ترفع الحكومة القيود المفروضة على حرية الرأى والتعبير، وحرية تكوين النقابات ومؤسسات المجتمع المدني، والحرية والأمان الشخصي، وتعديل قوانين العقوبات وضمانات للمحاكمة العادلة.

الحقوق الأساسية
شهدت الحقوق الأساسية انتهاكات عديدة منذ إندلاع الاحتجاجات في فبراير/شباط 2011، وتركزت على انتهاك الحق في الحرية والأمان الشخصي بالقبض والإعتقال، وقد طالت هذه الإعتقالات النساء، كما جرى انتهاك الحق في المحاكمة العادلة بخضوع النشطاء والإعلاميين لمحاكمات لا تلبي معايير العدالة، وتعرض بعض المعتقلين والمحكومين لمعاملة مهينة.

انتهاك الحق في الحرية والأمان اشخصي
نشطت السلطات العمانية مؤخرا في ملاحقة النشطاء السياسين والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين والمدونين، فضلا عن المعتقلين والموقوفين منذ مارس/آذار 2011، وقد صعدت السلطات العمانية من حملتها ضد النشطاء والمدونين بشكل خاص في الأسبوعين الماضيين، ووصلت ذروتها بالقبض على أعضاء من "الفريق العماني المستقل لحقوق الإنسان" وصحفيين وكتاب ومحامون خلال وقفتهم الاحتجاجية أمام "القسم الخاص" التابع لقيادة شرطة سلطنة عمان بالعاصمة مسقط، تضامنا مع نشطاء سبق القبض عليهم في أحداث سابقة.

وكان الناشطون المعتقلون قد أوقفوا على خلفية قيامهم برصد الإضرابات العمالية التى وقعت في منطقة الفهود بالقطاع النفطي، والتى شارك فيها ما يقرب من 4000 عامل، وكان هذا الإضراب قد بدأ في 24 مايو/آيار الماضي، وفرضت السلطات الأمنية حصاراً حول المنطقة، وقامت الشركات بفصل العمال وقطع المياه والكهرباء ومنع وصول الأغذية.

ويقبع هؤلاء المحتجزين بالسجن التابع للقسم الخاص بشرطة عمان السلطانية بمسقط، بينما تم نقل البعض إلى سجن سمائل، دون توجيه اتهامات ودون صدور مذكرات اعتقال ودون قرار من القضاء.

ومن أبرز الأسماء التى وردت للمنظمة "سعيد الهاشمي" و"باسمة الراجحي" من النشطاء السياسين ومراسل لوكالة رويترز للأنباء، و"بدر الجابري" و"ناصر صالح الغيلاني" و"محمود حمد" و"خالد النوفلي" و"مختار الهنائي" و"عمر الخروصي" و"فهد الخروصي" و"يحيى الخروصي" و"فاطمة البوسعيدي" و"سماء عيسى" و"منى الجهوري" و"عبد الله الغيلاني" و"بسمة الكيومي" و"عبد الله البادي" و"محمد الفرازي" و"إسماعيل المقبالي". وقد وردت معلومات مرجحة عن تعرض بعضهم للمعاملة الحاطة بالكرامة.

انتهاك الحق في المحاكمة العادلة
عقب المظاهرات التى شهدتها سلطنة عمان في العام 2011، أحيل العديد منهم للمحاكمة بتهم تتراوح بين تعطيل حركة المرور وتعطيل المصالح الحكومية، وأخرى تتعلق بـ"الإرهاب"، فقد أحيل 27 شخصا منهم أكاديميين ومهندسين ومحامين ودبلوماسي سابق إلى المحاكمة التى قضت في 28 يونيو/حزيران من العام الماضي بحبس ثلاثة من المتهمين لمدة ستة أشهر، وحبس خمسة آخرين لمدة ثلاثة أشهر. وقُضي في الاستئناف بتأييد العقوبات المحكوم بها.

وفي قضية أخرى، أحيل 11 شخصا تم الحكم على تسعة منهم بالسجن خمس سنوات بتهمة تعطيل المصالح الحكومية، بينما أحيل 7 أشخاص آخرين فيما عرف بقضية المتفجرات وحوكموا بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب، وذكر بعض المتهمين أن أحد عناصر الأمن السريين هو من قام بتحريض بعض الصبية على صناعة المتفجرات.

ولا يتمتع النظام القضائي في سلطنة عمان بإستقلال كاف، حيث يترأس السلطان قابوس بن سعيد المجلس الأعلى للقضاء فبالإضافة إلى القضاة، يضم تشكيل المجلس الأعلى للقضاء كل من وزير العدل والمفتش العام للشرطة والجمارك الذين يتبعون السلطة التنفيذية.

أوضاع السجناء والمحتجزين
شهدت السجون العمانية إضراب مفتوح عن الطعام بدأ في منتصف ديسمبر/كانون أول الماضي، بسجن سمائل وشارك في هذا الإضراب ما يقرب 23 محتجزا احتجاجا على المعاملة غير الإنسانية ورداءة الطعام المقدم ولتحسين ظروف السجن، وقد توفي أثناء الإضراب السجين أحمد النهدى.

أوضاع الحريات العامة
تُقيد الحكومة حرية الرأي والتعبير، ويمنع تعديل أُجرى على قانون الصحافة والمطبوعات في أكتوبر/تشرين أول 2011 في المادة 26 منه حظر النشر عن طريق أى وسيلة بما في ذلك الإنترنت ولأى مادة تتضمن ما يعتبره القانون تأثيراً على سلامة الدولة أو أمنها الداخلي أو الخارجي، أو توجيه انتقادات إلى السلطان بأي شكل أو وسيلة، كما يحظر نشر ما يؤدي للفتنة أو يمس أمن الدولة كما يمنع تعمد إرسال أية رسالة عن طريق أي نوع من الاتصالات بشكل يمس النظام والأخلاق أو بشكل يؤذى سلامة أي شخص وتضع عقوبة تصل للسجن سنتين وغرامة مالية.

ويطبق مسئولو الرقابة بوزارة الإعلام بصرامة قانون المطبوعات والنشر، الذي يمنح الحكومة حق فرض رقابتها على جميع المنشورات المحلية والمستوردة. وتخضع كافة المواد من منتجات المطابع الخاصة أو العامة للتدقيق الرسمي والمصادقة على نشرها، كما تقيد الحكومة حرية الوصول إلى الإنترنت.

كما تحد الحكومة من حرية التجمع السلمي، وتشترط الحصول على إذن مسبق قبل أي تجمع شعبي، وتقوم بفض هذه التجمعات السلمية بالقوة دون أي تساهل.

وبالرغم من أن القانون يكفل حرية تكوين الجمعيات والانتساب إليها لتحقيق أهداف مشروعة وبصورة سلمية، فمن الناحية العملية، تُقيد الحكومة حرية تكوين الجمعيات من خلال منع الجمعيات التي صُنف نشاطها بأنه معاد للنظام الاجتماعي أو أنه غير ملائم، ولم يتم التصرح لمجموعات اعتبرت تهديداً للآراء الاجتماعية والسياسية السائدة أو مهددة لمصالح البلاد ويستغرق تسجيل الجمعية في المتوسط حوالي سنتين.

وأقرت الحكومة في العام ٢٠٠٦ بحق العمال في تكوين نقابات واتحاد عام لتمثيل النقابات في المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية، ولا يكفل القانون لموظفي الدولة أو خدم المنازل الحق في تكوين نقابات أو اتحادات عمالية وبينما يكفل للعمال حق الإضراب، فإنه يشترط إخطار صاحب العمل بالنية للإضراب قبل ثلاثة أسابيع على الأقل. ويسمح القانون بحق التفاوض الاجتماعي. وتشترط اللوائح على أصحاب العمل المشاركة في التفاوض الجماعي حول شروط وظروف العمل، بما في ذلك الأجور وساعات العمل. كما يحظر القانون على أصحاب العمل فصل أو توقيع عقوبات ذات صلة بنشاط نقابي.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الإنسان، 13 يونيو 2012

 

المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة