You are here:الرئيسية>أقسام الموقع>مشروع الدراسات>دراسة مستقبل الديمقراطية>الجزائر>الوجه الباطني للإستبداد: الجزائر نموذجا - بومدين بوزيد

الجلسة الخامسة.. محاكمة أحرار الإمارات

الثلاثاء، 02 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 1436 مرة

بداية الجلسة:
بدأت الجلسة قرابة الساعة 10:30 صباحا، وانتهت حوالي الساعة 1:45 مساء، في هذه الجلسة حضر المعتقلون بزيهم الرسمي " الزي الوطني "، عدا نزلاء سجن الوثبة وهم أربعة : المحامي : د.محمد الركن، ود. محمد المنصوري، والمحامي سالم حمدون الشحي، والناشط : خليفة النعيمي، وذلك احتجاجا على عدم تلبية حقوقهم القانونية رغم صدور الأوامر من المحكمة.

دخل القاضي ، الجميع كان واقفا عند دخوله، وبعد جلوسه جلس الجميع ، عدا الموقوفين، فطلب القاضي منهم الجلوس لتبدأ الجلسة، ولكنهم رفضوا ذلك احتجاجا على عدم إعطائهم الفرصة الكافية للحديث في الجلسات الماضية وعلى عدم إعطائهم حقوقهم، وعدم تسليمهم ملفات القضية، وأصروا على الوقوف حتى تسمع مطالبهم وهي وقفة احتجاجية رمزية استمرت دقائق معدودة، وتحدث د. المنصوري فقال : لدينا العديد من الطلبات والتظلمات، ونريد منكم سماعها، فوعدهم القاضي بسماع جميع طلباتهم وتظلماتهم، ثم جلسوا جميعا.
ملاحظات القاضي :
بدأ القاضي بالحديث ، عن موضوع الصحافة والإعلام، وانتقد القاضي وبقوة بعض ما نشر في وسائل الإعلام المحلية – التي يسمح لها بحضور الجلسة- وقال : نقدر دور الصحافة، ولكن يجب وضع حدود وصلاحيات، وانتقد بعض الصحف التي أقرت الأدلة على الموقوفين، وأقرت بالتهم عليهم في حين لم تنتهِ المحاكمات بعد، وذكر أن هذا الأمر ليس من صلاحيات الإعلام الذي يخاطب الرأي العام، وطلب القاضي من الإعلاميين أخذ كلامه على محمل الجد، حتى لا تتصاعد الأمور أكثر من ذلك، وأنه لا يرغب في اتخاذ إجراءات على ذلك!، وطالبه المعتقل خميس الصم بإثبات ذلك في محضر الجلسة، فكان رد القاضي : استريح يا خميس استريح، وقد استعرض القاضي بعدها ورود تقرير فاطمة الزعابي الطبي المتهمة في القضية، واستعرض كذلك خطاب المختبر الذي ذكر فيه أن التسجيلات الصوتية -التي عرضت في الجلسة السابقة و التي أخذت للمختبر لمطابقة بصمة الصوت- لم يتم الانتهاء من فحصها بعد، ومازال العمل جارٍ عليها.

المحامين :
سمح القاضي للمحامين التحدث وذكر أن هذه الطلبات ستكون الأخيرة، لذا يجب أن تكون موضوعية:

قدم المحامي عبدالحميد الكميتي عدة طلبات : منها تسليم ملفات القضية والسماح بمقابلة موكليه على مرأى دون مسمع، إذ لا يحق لأي أحد من النيابة أو إدارة السجون الاستماع لما يدور بين وبين موكله، وكذلك طلب بقية المحامين، وقد حصل جدل كبير على هذا الأمر، إذ أمرت النيابة أن يتم تسليم الملفات للمعتقلين بتاريخ 10-4-2013 ولكن لم يتم التسليم حتى هذه اللحظة، على الرغم من أن أمر القاضي بتسليم الملفات قد صدر في شهر مارس 2013، ومع ذلك لم يتم تنفيذه.

رد القاضي بأن النيابة قد أخطرت السجن بتسليم المفات، والقاضي أمر بذلك فلم لم يتم التنفيذ، وطلب استدعاء مأمور السجن و التحقيق في هذا الأمر.

طلب أحد المحامين أن يتم تزويد المعتقلين بحاسب آلي لتسهيل قراءة ملف القضية فهو ضخم جدا، ورد القاضي بأن هذا ليس من اختصاص المحكمة، ويجب على النيابة التشاور مع المنشأة العقابية واتخاذ اللازم.

كذلك طلب أحد المحامين : استدعاء 4 أشخاص ممن قاموا بالتحقيق مع أحمد غيث وسالم ساحوه، و 2 آخرين كشهود إثبات.

طلب المحامي أيضا مخاطبة إدارة الجنسية، لإثبات عدم تواجد المعتقل عبدالرحيم نقي في إحدى الاجتماعات التي تم عرضها كدليل عليه في الجلسات السابقة -ذكر فيه شهود من الأمن أنه كان اجتماعا سريا في منزله بتاريخ 29/6/2011- بينما جواز سفره يؤكد أنه كان في السنغال!

كذلك طالب المحامي النقبي باستلام نسخة أسماء 309 أشخاص صرح النائب العام بمراقبة هواتفهم، وتم تجديد الإذن 4 مرات خلال السنتين الماضيتين، واعترضت النيابة على هذا الطلب.

وطالب المحامي بإعادة استجواب د. عدنان جلفار و قال أيضا : أن هناك أقوال منسوبة للمتهمين، لم يقولوها مثل أقوال د. عدنان جلفار، فقام الضنحاني وقال : أنا الذي حققت معه وقد وقع على أقواله بعد قرائتها.

أما المحامي د. عبدالرحمن بالحالج فقد أصر على إعلان الشركات، حيث أن الدعوى تحتم مصادرة أموالهم وإغلاقها، وهي شخصية اعتبارية منفصلة عن الأشخاص، فلها حق الدفاع عن نفسها وقال أن الشركات لم يتم إعلامها بوجود اسمها في القضية وحين أعلمت حاول البعض توكيل محامي للدفاع عنها، وهو حق لها ولكن تم تخويفهم من قبل النيابة، التي قالت لهم : يفضل ألا يتجرأ أحد على القيام بذلك، ، فقام محققو النيابة -ذوو الجنسية المصرية- ، وأصروا على عدم إعلان الشركات وقالوا أن النيابة لم تمنعهم فقط كان لديها تحفظ على الأمر وأن عليهم ترك القضية تأخذ مجراها فإن لم تكن للشركات علاقة بهذا الأمر فلا داعي لها، وإن وجد أن لها علاقة وأنها كانت تدير أموال التنظيم، فسيتم اتخاذ اللازم، ولم يتم تسجيل هذا الطلب في المحضر، ولن تقوم المحكمة بإعلانهم.

المعتقلون

تحدث في البداية القاضي المعتقل خميس الصم الزيودي، وقال : ما زلنا نقيد ونحبس انفراديا ليلا وقد تسمم منا 3 موقوفين بسبب رداءة الطعام، وكذلك لم نستلم ملفات القضية، وقال حقوقهم مهضومة، فلا ملف قضية استطاعوا الاطلاع عليه ، ولا تمت إتاحة الفرصة لهم لمقابلة وكيلهم القانوني، وقال أيضا: أن مسؤول السجن استلم ملف قضيته في 4/3/2013 ولم يتم تسليمه إلا في 3/4/2013 وسلمت له أوراقا مبعثرة، وأضاف : يا سعادة القاضي أنت تأمر ولكن لا أحد ينفذ ؟!

وقال الصم أن الطلب الوحيد الذي تم تنفيذه هو السماح لهم بارتداء ملابس مدنية، ثم اشتكى القاضي المعتقل الصم فقال أنه مرض في السجن، واحتاج إلى المستشفى، ولكن اشترط عليه الذهاب بثياب السجن ومقيدا بالسلاسل، رغم مخالفة هذا الأمر للقانون، فرفض ذلك، وبقي مقاوما لآلامه.

وتكلم الصم وقال للقاضي : كيف يصل بنا الحال في دولة القانون أن نصارع من أجل المطالبة بطعام جيد ومعاملة إنسانية عادلة؟!!!

ثم قام د. عيسى السويدي وقال : تعاملت مع النيابة بمنتهى النزاهة والشفافية، لكني وجدت في ملفي الخاص العديد من التلفيقات أضيفت لأقوالي، واستخدمت عند التحقيق مع بعض المعتقلين، وذكر أنه تم استخدامها ضد بعض المعتقلين أثناء التحقيق معهم رغم تأكيده بأنها أقوال محورة وأنه لم يذكرها أبدا، ويتساءل من يقف وراء هذا التزوير ؟!!

حينها ضج المعتقلون وأيدوا كلامه، مؤكدين تحوير كلامهم أيضا، واستخدامه ضد باقي المعتقلين، وطالب د. عيسى السويدي بمراجعة الملف، ومطابقة ما ورد فيه من الأقوال في التحقيقات، وثنى المعتقلون على كلامه.

ثم قام الدكتور عدنان جلفار وتحدث ردا على كلام الضنحاني حين أكد أنه هو من حقق معه وقد وقع جلفار على أقواله وقال : نعم الضنحاني هو من حقق معي، , وقام بفضح ممارسات التلفيق والتزوير التي اكتشفها بعض المعتقلين ممن حصلوا على نسخ من أوراق القضية و بعد اطلاعهم عليها، حيث أكد انه تم نقله للتحقيق و هو صائم. الساعة 2 ظهرا ورغم انه يعاني من مرض القلب إلا أنهم نقلوه في سيارة وهو مكبل بالحديد ومعصوب العينين مع تشغيل و رفع درجة الهواء الساخن لجهاز التكييف بالسيارة حيث تم تعريضه لتعذيب ومعاملة قاسية تم عرضه بعدها على رئيس النيابة الذي عرض عليه كأس ماء بكل استهانة لما تعرض له من تعذيب!و أفاد انه لم يتم تمكينه من قراءة أقواله قبل التوقيع عليها وان رئيس النيابة غادر غرفة التحقيق ووقع الأوراق قبل توقيع جلفار عليها، و عند قراءته للأوراق طلب تصحيح الإسم، وأعداها لهم ليعيدوا طباعتها، ولكن كان هناك أكثر من 17 خطأ آخر، فقالوا :عليك الحضور مرة أخرى يوم الأحد لتصحيحها، ولكن بسبب خشيتي على حياتي من أن تكرر معي ذات العملية، اضطررت للتوقيع بعد أن بينت لهم الاخطاء لتصحيحها، وكذلك خشية على حياتي في حال لم اوقع على الأوراق، فسكت الضنحاني ولم يجب!

وفي الأخير بدأ المحامي الدكتور محمد الركن بالحديث وكان غاضبا لعدم تسلمه ملف القضية منذ أربع أسابيع منذ أن أمر القاضي بذلك، فقام عضو في النيابة " مصري الجنسية" وذكر : بأنه لا يوجد دليل على عدم استلامك له، فغضب الركن كثيرا لتكذيبه، وتدخل المحامي فقال : بخصوص عدم تسليم ملف القضية، فإن أحدنا يكذب إما أنا أو النيابة، فرد وكيل النيابة قائلا : أنت طبعا!!

ثم تحدث الركن وطالب بحقه في استصحاب البراءة الأصلية، فليس من حق الصحافة أو التلفاز أو رجال ذو مناصب في الدولة، إدانة الأبرياء، وذكر على سبيل المثال برنامج مجالس الذي يعرض على قناة الإمارات، وتعرض الركن في حديثه لممارسات وجرائم التأثير على الرأي العام والقضاء والقذف والسب، وذكر حسابا على موقع تويتر اسمه المتغطرس، وأنه يغرد و بكل تبجح بمعلومات في ملف القضية التي لم تتوفر إلا بيد المحامين والنيابة فقط ، فكيف وصلت هذه المعلومات إليه، وكيف يحق له نشرها، ، كما تعرض للخرباوي وحملته على المعتقلين، وطالب أيضا بتطبيق مواد اتفاقية مناهضة التعذيب، ووجوب فتح التحقيق في كافة مزاعم التعذيب كالتزام دولي يقع على عاتق الحكومة،و وطلب حقه في الكفالة، وتمكينه من حقه في الدفاع والمساواة وحقه في العدالة، وطالب بتمكنيه من استلام ملف القضية، ونسخة القوانين، وذكر أن ابنه سلم إدارة السجن كل هذه الأوراق في تاريخ 23/03/2013، ولكن لم يتم إعطاؤها له .

وتحدث الركن عن الانتهاكات التي طالت نزلاء سجن الوثبة، فذكر أنهم الأربعة، ممنوعون من استخدام المكتبة، وكذلك ممارسة الرياضة وهم المواطنون الوحيدون في ذلك السجن، بينما يسمح لغيرهم من النزلاء الأجانب باستخدامها وممارسة الرياضة، ما جعل النزلاء الآخرين يستغربون من ذلك .

وأضاف الركن : أريد أن تطبق علي مواد الدستور، ولوائح المنشآت العقابية، التي أقرها شيوخي الذين لا أدين بالولاء لغيرهم، وطالب كذلك بضمهم إلى سجن الرزين وعدم التمييز بينهم وبين بقية المعتقلين.

ثم أضاف الدكتور الركن: أنهم في سجن الوثبة ، يتعرضون لتجويع مدته أكثر من 36 ساعة، حيث يتم إعطاؤهم الطعام في الخامسة مساء، فإذا صام يوم الاثنين فلا يحضر له الطعام حتى يوم الثلاثاء، وقال : هل هناك أحد خائف من إظهار الحقائق والتلفيق كما ذكر أخي د. عيسى السويدي، فقاطعه وكيل النيابة قائلا: نحن لا نخاف، وخاطب الركن قائلا : أرجو أن تنتبه لألفاظك، ففي المرة السابقة ذكرت بأني كنت طالبا عندك، والآن تصفنا بالخوف، واستنكر الركن ذلك، وقال أنه لم يقصد في حديثه النيابة .

من الجدير بالذكر أن كثيرا من المعتقلين أرادوا الحديث لكن لم يسمح إلا بأربعة .

نتائج الجلسة:
1) تم السماح للأستاذة فاطمة الزعابي بالسفر لاستكمال علاجها ، وأُمر بتسليمها جواز سفرها.
2) تأجيل الجلسة إلى 30/4/2013 حتى ورود التقارير الصوتية والمحاسبية، ولتزويد المحكمة بأسماء شهود النفي.
3) الجلسة القادمة للإستماع لشهود النفي . 

على هامش الجلسة:
حضرت الجلسة والدة الدكتور محمد الركن والتي تخطت السبعين عاما، وتمت مضايقتها بداية من قبل أفراد الشرطة النسائية، ولم يسمحوا لها بالسلام على ابنها إلا بعد محاولات عديدة، ونقاش حاد معهم.

انخرطت والدة الركن في بكاء حاد عند سماعها بما حصل لابنها من تجويع وتركه أكثر من 36 ساعة بلا طعام .

تم نقل المسحوبة جنسياتهم إلى سجن الوثبة بعد جلسة اليوم 16/4/2013.

المصدر: مدونة متضامنون مع معتقلي الإمارات، 16 أبريل 2013

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة