مطالب الشباب في السعودية

الأحد، 31 آب/أغسطس 2014 عدد القراءات 718 مرة

نشر منتدى حوار الخليج  بيان أعده عدد من الشباب و الشابات السعوديين سطروا به مطالبهم  و توجهاتهم المستقبلية، و قد عنون البيان بعنوان "مطالب الشباب من أجل مستقبل الوطن".

و قد وقع عليه عدد من الكتاب و الشعراء و الصحفيين الشباب، و ما زال باب التوقيع عليه مفتوحاً لمن يرغب من المواطنين السعوديين بالتوقيع عليه  ، و جدير بالذكر أن هذا البيان هو الثالث من نوعة خلال الأسبوعين الماضيين حيث سبق و أن أصدر عدد ألفين من مشاريخ الدين بيان أربوا به عن رأيهم بالأحداث الجارية على مستوى المنطقة و ضمنوه لأول مرة بتاريخ الحركة الوهابية مطلب مملكة دستورية ، و أيضا بيان المثقفين السعوديين طالبوا بدستورية المملكة و أخر هذه البيانان هذا البيان الذي أصدره مجموعة شبابية سعودية تطالب بمملكة دستورية مما يشكل ضغطا ملحوظ على القيادة في ظل هذه الأوضاع المتوترة بالمنطقة و قد جاء به مايلي

مطالب الشباب من أجل مستقبل الوطن

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سلّمه الله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تعيش بلادنا الغالية انفتاحاً نسبياً في مختلف الميادين، ونلمس الجهود الحثيثة للإصلاح في كافة المجالات والمؤسسات الدينية و الاجتماعية والاقتصادية ، و التي تحاول تلبية مطالب الشعب، إلا أننا نرى أنها مازالت بعيدة عن تحقيق ما نصبو إليه ، وما يحتاجه و يسعى إليه الشعب بمختلف تياراته و توجهاته، و من أبرزها فئة الشباب.

إن لنا - شباب و شابات المملكة العربية السعودية- تطلعاتنا لما نريد أن تكون عليه بلادنا، من تطور وازدهار في مختلف ميادين التقدم و التطور العلمي و الثقافي، وفي مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، بما يمكنا بأن نعيش حياة حرة كريمة في هذا العصر، الذي هيأتنا وسائل اتصاله الحديثة لأن ننفتح على أدق تفاصيل حياة الشعوب في مُختلف دول العالم، و نتابع لحظيّاً الأشواط التي تقطعها تلك المجتمعات في التنمية و التطوير و الإنجاز الحضاري و المدني .

و بمقارنة بسيطة بين وضع وطننا و بين تلك الدول، نستطيع القول أن إمكاناتنا الاقتصادية والبشرية تفوق الكثير منها بمراحل، إلا أننا لا نعيش نصف ما تعيشه تلك الدول من عدل و حُريّة و ديمقراطية و احترام لحقوق الإنسان و ازدهار كمي و نوعي في كافة الأصعدة العلمية و العملية والثقافية. ولذلك لم نعد نستطيع تجاهل كل تلك الصور الحضارية، بل صرنا نتفاعل معها عمليّاً و فكرياً و وجدانياً، وحين نرى واقعنا نلمس التناقض الكبير بين ما نصبوا إليه و بين الواقع و مساحة الحرية المُتاحة لنا فيه .. وبهذا ينمو السؤال أمامنا: لماذا؟ و تكبُر معه مهمة التغيير على أكتافنا

إننا شباب و شابات المملكة العربية السعودية، تزامناً مع التحولات السياسية و الثقافية الكبرى التي يشهدها العالم العربي على أيدي شبابه، نتشارك الرؤى و التطلعات معهم لحياةٍ كريمة، و ذلك بعد تأكيد وطنيّتنا و الإلتفاف حول قيادتنا و الإلتزام بقيم الشريعة الإسلامية السمحة أولاً، و برفع تطلعاتنا و سواعدنا للعمل على تحقيق ما نصبو إليه من منجزات إصلاحية ثانياً.

إننا لا نرضى بأن نبقى طاقة مُهدرة يحاصرها الإهمال و البطالة و الفساد المالي و الإداري و التزييف و الصمت و الوصاية المتسلّطة بجميع أشكالها، كما أننا لا نقبل أن يتم إبعادنا عن دورنا للمساهمة في تطوير المجتمع، وبإبقائنا على الحياد كمُتلقين لحلول سحرية جاهزة، لا نُشارك في سَنّها ولا في تطبيقها.
ولذلك نُطالب بتحقيق المطالب التالية:

1- نطالب بالقضاء العاجل على مشكلة البطالة ، وذلك بتوفير فُرَص العمل للشباب و الشابات و في كافة التخصصات، و بمرتبات مُجزية و ضمانات تأمين كالسكن و الصحة لكل مواطن، تسمح له بحياة كريمة يتوفّر فيها الحد الأدنى من المطالب المعيشية، مما يفتح أبواب المستقبل للتنافس و التطوير و التنمية.

2- نطالب بحَل مشكلة الفقر التي تعاني منها شرائح واسعة من طبقات المجتمع، والتي وقفتم عليها شخصياً، في بلادنا التي تعد من أغنى الدول المصدرة للنفط في العالم، وذلك ما يؤثر على مستوى حياة وتعليم وصحة أبنائها ، و هو ما يؤدي إلى حرمانهم من فرص العمل الكريمة والمجزية.

3. نطالب باتخاذ التدابير المالية اللازمة من قبل الحكومة لدعم و تخفيض كلفة أسعار مواد المعيشة الأولية، و مواد البناء، و إيجار السكن و أسعار الأراضي للمواطنين، و العمل على دعم المواطن بتقديم خدمات الغاز و الماء و الكهرباء، و تخفيض كلفة الإتصالات و المواصلات

4-نطالب بمُحاربة كل أشكال الفساد المالي و الإداري، و بمحاكمة كل من تلوّثت يداه بالفساد؛ سرقةً من المال العام أو انتهاكاً لحقوق الإنسان أو استغلالاً للسلطة. و تفعيل مبدأ الرقابة و الشفافية و المحاسبة في التعاطي مع المال العام و حمايته، و التوزيع العادل للثروة في الوطن لمختلف فئاته الاجتماعية و مواقعه الجغرافية و مستوياته الإقتصادية، و تنشيط نظام المراقبة على المؤسسات التجارية و الاستثمارية، و تقييدها بضوابط صارمة تكفل حقوق المواطن و تحميه.

5- نطالب بتجريم كل أشكال المحسوبية و الإنحياز و التمييز المناطقي و القبلي و الطائفي بين المواطنين في توزيع الثروة، و في تأسيس البنية التحتية و كل مناشط الحياة. و نُطالب هنا بإيقاف تعاطي أمراء المناطق مع أي نوع من أنواع التجارة الربحية و منافسة سكان المناطق في أرزاقهم و أراضيهم، و ينسحب هذا المطلب على الوزراء و مدراء المؤسسات الحكومية المسئولة عن المواطن و مناحي حياته اليومية بشكل مباشر.

6- نطالب بإيقاف كافة أشكال التمييز ضد المرأة، و إعطائها كامل حقوقها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، و حقها في تمثيل نفسها بدون وصاية ولي أمر أو ضامن، و السماح لها بتعليم حُر في جميع التخصصات و الميادين، و فتح أبواب العمل لها في جميع المؤسسات الإدارية و الصحية و التعليمية و التجارية، الحكومية منها و الخاصة، و السماح لها بالمشاركة في كافة مناشط الحياة العامة دون أي قيد أو شرط، و ممارسة ما تقتضيه الحياة الطبيعية مثلها مثل الرجل.

7- نطالب بتكريس مفهوم المواطنة، و ذلك بإيقاف كافة أشكال التمييز ضد المكوّنات العرقية و الطائفية في المملكة، و عدم معاملة المنتمين الى تلك المكوّنات كمواطنين من الدرجة الثانية، و تهيئة فرص العمل لهم بشكل متكافئ مع غيرهم من أبناء الشعب، و السماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية التعبدية و التعبير عن وجودهم.

8-نطالب بإعادة هندسة الخطة التعليمية لكافة المراحل الدراسية، شكلاً و مضموناً؛ عن طريق تطوير الآلة التعليمية من مواصلات و مدارس و أدوات تعليمية، و الإهتمام بالكادر التعليمي و تهيئته للتربية و التعليم بمفاهيمها و منهجيتها الصحيحة، و صوغ مناهج تعليمية متطورة في كافة الميادين المعرفية، تتواكب مع العصر الحديث، بحيث تهيئ طلابها لتلبية حاجات سوق العمل والإبداع فيه، وأن تصاغ موادها النظرية الأخرى بطريقة تؤكد على قيم التسامح و التآخي، والإقرار بحق الاختلاف في الرأي و التعدد داخل المجتمع، والتعامل مع الآخر بلغة حوارية وحضارية منفتحة.

9- نطالب برفع جودة التعليم في جميع جامعات المملكة، و فتح المزيد من الجامعات الحكومية المجانية، و زيادة عدد المقاعد الدراسية بما يضمن مقعداً دراسياً جامعياً لكل طالب و طالبة بلا تمييز بينهما، و إلغاء شروط القبول التعسفية و التركيز على دراسة مخرجاتها و جدواها و سدها لحاجة سوق العمل، و تفعيل مبادئ الحرية الأكاديمية و الحصانة الأكاديمية في إجراء البحوث المعرفية و ممارسة النقد الأكاديمي الحُر بلا أيّة سلطة رقابية في أي موضوع و تخصص. و الشروع بفتح تخصصات الفنون بجميع أنواعها و تدريسها رسمياً، و تفعيل دور الجامعات في العمل الاجتماعي و التطوعي.

10- نطالب بتجريم كل أشكال العنف الأسرية و الاجتماعية و المذهبية و الطائفية، و إشاعة جو من الفهم السمح لصحيح للدين، لمحاربة الجمود الفكري و تشجيع الاجتهاد، إذ أن في الشريعة الإسلامية مساحة واسعة للتعاطي مع الواقع بما يحقق أهدافها السامية.

11- نطالب بإلغاء الوصاية الدينية على المجتمع من قبل هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر، و الاستعاضة عن دورها التوعوي و الإرشادي بمناهج أكاديمية متخصصة تقوم بزرع القيم و المبادئ في وجدان الطلبة عن طريق المدارس و الجامعات بمفاهيم إنسانية عالية, مما يُنمّي الحس بالمسؤولية و الرقابة الذاتية لدى المواطن، والتي لم تنجح الهيئة في زرعها لعشرات السنين، بل أسهمت في خلق حالة من العنف و الغضب و الخوف و التشكيك في أخلاق المجتمع ودينه و مصداقية تعاطيه مع نفسه و مع الآخر.

12- نطالب باعتبار العمل الثقافي جزءاً عضوياً في حياة المواطن، حيث ينبغي العمل على إشاعة جو من الحرية و الديمقراطية في إدارة المكتبات العامة و النوادي الأدبية و الرياضية و جمعيات الثقافة و الفنون، و إزالة كل القيود الموضوعة أمام نشاطاتها و الاعتماد على دورها في إعادة الحيوية للمجتمع السعودي.

13- نطالب بتفعيل دور الفنون في تطوير الحياة الثقافية والفنية للمجتمع (التمثيل، الإخراج، الموسيقى، السينما ..الخ) و ذلك عن طريق السماح بإقامة المعاهد لتعليمها و تعلُّمها و فتح منابر عامة يتم تداول المنتج الفني المحلّي و العربي و العالمي فيها، مثل قاعات السينما و المسارح، حيث يستطيع المجتمع التعاطي معها بكل حرية.

14- نطالب بافساح المجال للشباب و الشابات في كل المؤسسات التي ترسم خطط التنمية الاقتصادية و الثقافية، للحوار و تبادل الآراء و رسم المستقبل، و الاستماع إليهم و إلى تطلعاتهم و السعي الحثيث لإشراكهم في التفكير و التخطيط و العمل.

إننا نؤمن بأن مطالبنا لا يُمكن تحقيقها إلا في مناخ ديمقراطيي ينظّم أسلوب عمل كافة أجهزة الدولة و وزاراتها و مؤسساتها، مما يسمح بتداول المواقع المهمة و التنافس على الإنجاز، و يسمح للشعب بالنقد و اختيار من يحقق مصالحه بحرية تامة و بصوت عالٍ، و نرى أن ذلك لا يتم إلا بالبدء العاجل في تطبيق الإجراءات التالية:

أ‌- تطوير "نظام الحكم" ليصبح ملكياً دستورياً، يعزز قيام دولة القانون والمؤسسات، و يضمن الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية و التنفيذية و القضائية، وإطلاق حرية الرأي و التعبير عنه، وحق الاعتصام والتظاهر، وحرية تكوين مؤسسات المجتمع المدني ومنها حرية تكوين الأحزاب و الجمعيات، و حق الشعب في المشاركة في صناعة القرار السياسي من خلال انتخاب ممثليه – رجالاً ونساءً - في مجلس الشورى، وضمانة الإلتزام بتطبيق كافة العهود والمواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان.

ب‌- إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والضمير، ورفع حضر السفر عن من سبق اعتقاله منهم، و إعادة الاعتبارات المادية و المعنوية لهم، سواءً مثّلوا بتعبيرهم السلمي أنفسَهم أو طائفة مذهبية أو شريحة مجتمعية أو فكرية.

و بعد ..لا يدفعنا إلى تحرير هذا البيان إلا إحساسنا بالمسؤولية تجاه وطننا و الانتماء إليه، نتيجة لما نستشعره من مخاوف على مستقبل الأجيال، وما نعيشه من إشكالات تطال كافة المجالات، في ظل عجز مؤسسات الدولة و على رأسها الوزارات عن التكيّف مع معطيات و متغيرات المجتمع السعودي و حاجاته و تطلعاته، و نؤكد أننا جاهزون للإصلاح، و مهيؤون للديمقراطية.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الموقعون على البيان

1- أحمد العلي - شاعر2. خلود الفهد - كاتبة و ناشطة حقوقية3. محمد صالح البجادي - ناشط حقوقي4. رائد قاسم - كاتب و باحث5. عبدالرحمن علي حركاتي - صحافي6. علي مهدي آل حطاب - ناشط حقوقي7. أحمد الواصل - كاتب و باحث8. سكينة عبدالله المشيخص - كاتبة9. ميساء العمودي - إعلامية10. محمد خضر - شاعر11. طلال الطويرقي - شاعر12. زكي الصدير - شاعر13. نذير الماجد - كاتب و باحث14. رائف بدوي - ناشط حقوقي15. شيماء صادق الجبران - خرّيجة قانون16. ريم البيات - مخرجة سينمائية17. ديما الهاجري - كاتبة و ناشطة حقوقية18. سعد حسن عامر آل سالم - كاتب19. عبدالله الحركان - مهتم بالشأن العام20. زبيدة فريد خياط - مهتمّة بالشأن العام21. علاء عبدالباسط برنجي - صحافي و ناشط اجتماعي22. نسيمة داوود السادة - ناشطة حقوقية23. سماح سالم باحمط - مهتمّة بالشأن العام24. ياسر صالح القفاري - ناشط حقوقي25. عماد العمران - شاعر26. بارعة ابراهيم الزبيدي - إعلامية وناشطة حقوقية27. أمل الثقفي - مهتمّة بالشأن العام28. حسين المنجور - شاعر29. ياسمين الممتّن - طبيبة30. صلاح أحمد المطاوعة - مهندس31. منار العبدالباقي - طبيبة32. لمى القصيبي - مهتمة بالشأن العام33. طريف عيد السليطي - صحافي34. نجلاء بنت سالم البلوي - مهتمّة بالشأن العام35. جاسم آل صفر العوامي - كاتب36. هالة مبارك الدوسري - كاتبة و باحثة37. عبدالله دخيل الهوتة - حقوقي38. سمر البيات - شاعرة39. مؤيد الشويش - طبيب40. ندى محمد العلي - مهتمة بالشأن العام41. فاضل مكي المناسف - ناشط حقوقي42. نورس محمد - أخصائية تغذية43. ثامر عدنان شاكر - كاتب و مدوّن44. رباب أحمد المطاوعة - جامعيّة45. يسرا العبدالباقي - تقنيّة معلومات46. بندر علي محمد القحطاني - ناشط حقوقي47. أنوار علي - جامعيّة48. هاني الصدير - معلّم49. أحمد حسين شرواني - باحث50. باسم الفرج - موظف51. حسن علي آل جمعان - كاتب52. حسين أحمد زين الدين - معلّم53. حسين ياسين بوخمسين - جامعي54. ضياء جواد البوعلي - مهندس55. عبدالله سعد الأحمري - موظف56. فهد عبدالرحمن الهوتة - مهتم بالشأن العام57. محمد عبدالله الدريبي - موظف58. علي البهلول - مهتم بالشأن العام59. عقيل جعفر آل عبادي - مهندس60. جعفر صادق الفرج - طبيب61. حامد سليمان - مهتم بالشأن العام62. سلمان عيسى بوصالح - معلّم63. صادق ناصر العباس - معلّم64. عبدالله عيسى بوصالح - جامعي65. علي سعد الشهراني - مهندس66. علي محمد الجبران - جامعي67. محمد علي بوخمسين - جامعي68. مرتضى أحمد المطاوعة - جامعي69. منصور علي القحطاني - كاتب70- مهند أحمد وزير - مهتم بالشأن العام
للتوقيع، يُرجى إرسال الإسم الثلاثي للعنوان:
youngsaudisdemands2011_(at)_gmail.com
على أن يكون عمر الموقع بين 21 و 40 سنة

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة