طباعة
05/12/2021

وسائل الاعلام والسلم الأهلي

آخر تحديث: الإثنين، 30 تشرين2/نوفمبر -0001
الكاتب: 

 

 

عندما نتحدث عن دور الإعلام في صنع السلم الأهلي فاننا لا نفترض ان الحلّ والعقد بيد الإعلام في أي موضوع يخصّ المجتمع، ذلك لأن افراد المجتمع لا يتعرضون للرسائل الاعلامية فقط بل الى سيل لا متناهٍ من الرسائل الاتصالية من المجال الخاص والعام على حدّ سواء.


ما تقوم به وسائل الاعلام هو دور تعزيزي للرسائل النابعة من مصادر أخرى، واحياناً دور تحريضي مضادّ لتلك الرسائل. ويبدو تأثير وسائل الاعام واضحاً مع الافكار المستحدثة أو في الموضوعات التي لا يملك الجمهور معلومات سابقة عنها بغض النظر ان كان ما يملكه دقيق أو غير دقيق.


وإذ نسوق المقدمة هذه، فاننا نريد عدم تحميل وسائل الاعام أكثر مما تحتمل فيما يتعلق بتحقيق وصيانة السلم الاهلي إذ انها لا يمكن أن تكون فاعلة في سياق مشحون بالصراعات وبيئة قانونية او تشريعية لا تواكب المستجدات والحاجات الاجتماعية الناتجة عن التحولات السياسة في بنية الدولة وشكل نظام الحكم وآلياته. كما لا يمكن ان تكون الوسائل مؤثرة في ظل بيئة ثقافية مضادة وطاردة لروحية السلم والمشاركة وقبول الآخر من حيث الممارسات الاجتماعية وادوات الضبط الاجتماعي التي عادة ما تُنتج خطاباً يشوبه التحريض وروح كراهية متغلغلة في اساليب التربية والتعليم وفي النتاجات الثقافية من آداب وفنون ومناهج تعليمية وفي منابر رجال الدين وفي كنف أعراف اجتماعية تنتمي الى ماقبل الدولة.

 

إن الرسائل الاتصالية من هذا النوع ليست بعيدة عن حامل الرسالة الاعلامية الذي لايمكن له في أي حال من الاحوال ان يكون بمنأى عن البيئة التي نشأ فيها بمصادرها ومنظوماتها التربوية والتعليمية والسياسية والاجتماعية بالتأكيد.

 

الدراسة كاملة مرفقة بالأسفل للتحميل

 

المصدر: 

 جامعة بغداد، كلية الاعلام ،  وقائع ندوة الأتصال والسلم الأهلي ، 28/3/2017

منشورة على موقع مجلة الباحث الاعلامي

http://jcomc.uobaghdad.edu.iq/PageViewer.aspx?id=74

هذا المحتوى مطبوع من موقع الجماعة العربية للديمقراطية

Copyright © 2021 Arabsfordemocracy. All rights reserved