طباعة
22/09/2018

مراجعة كتاب: ايفان بلوت، الأقلية في الحكم

آخر تحديث: الإثنين، 30 تشرين2/نوفمبر -0001
الكاتب: 

إن الحكم في فرنسا في أيدي أقلية ذلك أن البرلمان، حسب المؤلف، ليس له أية سلطة باتجاه ممثلي الشعب نجو الانتخاب لصالح برامج مقترحة من قبل الحكومة. و يطرح "ايفان بلوت" سؤالا جوهريا: من يقترح هذه المشاريع القانونية على الحكومة التي تقوم بدورها بعرضها على البرلمان، ليجيب بأن كبار موظفي الحكومة -غير المنتخبين- هم من يتولون تصور و صياغة تلك القوانين و التي يقف من ورائها جماعات ضغط و جماعات مصالح تتمثل في جمعيات أرباب العمل و كبريات النقابات بالإضافة إلى جماعات مصلحية تمثل كل منها فضاءا للضغط على محيط الحكم (حكومة و برلمان) بدلا من التأثير الفعلي الذي من المفترض أن يمارسه ممثلو الشعب الحقيقيون المنتخبون في اقتراح مشاريع قوانين تكون المرآة الحقيقية لمطالب الشعب السيد في اختياره.

بناءا على هذه الملاحظات، يصل المؤلف إلى استنتاج أن فضاء الديمقراطية الحقيقية قد اضمحل ليحل محلها حكم الأقلية التي مثلها في الجماعات المذكورة، مما يؤدي بالتالي إلى ممارسة فعلية للحكم من قبل أقلية غير منتخبــة و هو ما أصبح يعرف في السنوات الأخيرة بحكم السوق و البورصات العالمية تولد عن ذلك كله أزمة اقتصادية و مالية لم يعرف لها في التاريخ مثيلا.

يضيف المؤلف أن الأقلية تتحكم في مقاليد الحكم بالرغم من الإصلاحات التي يحاول البعض اقتراحها للحد من الهجوم الكاسح للأقلية و للسوق على حساب فضاءات الديمقراطية و حكم الشعب. و يشير المؤلف في الجزء الأخير من الكتاب إلى مجموعة من الحلول التي من شأنها العودة إلى الديمقراطية الحقيقية، و ذلك عبر اقتراح ممارسة الشعب لسيادته عبر الاستفتاءات النابعة من مبادرات المجتمع المدني. انه عصر الديمقراطية المشاركتية المباشرة.

المصدر: مكتبة الديمقراطية

موقغ الجماعة العربية للديمقراطية غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الجماعة العربية للديمقراطية

Copyright © 2018 Arabsfordemocracy. All rights reserved