You are here:الرئيسية>مكتبة الديمقراطية>نصوص كتب>نص كتاب: عبد الحمن الكواكبي، طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد

مراجعة كتاب: بلال التليدي، الإسلاميون والربيع العربي: الصعود.. التحديات.. تدبير الحكم

الأحد، 07 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 996 مرة
الكاتب  بلال التليدي

اقتنَاص اللّحظة

الكتب التي صدرت في عام الاحتجاجات العربيّة، حَاولت أن تستوعب المفاجأة، وأراد الباحثون إثبات وجودهم بانتاج ما يُفَسِّر الظاهرة الاحتجاجية، ويعتذروا عن تخلّفهم عنها، بعد أن فشلوا في التنبؤ بها، فكان هذا الاستعجال واضحًا في حصيلة الكتب، إذ توزعت ما بين إشعارات حضور خلت من الرؤيّة العلميّة واكتفت باجتزاء تحليل مضطرب، وبين محاولة لتحنيط حالة فهم، أو استباق وضوح الصورة.

كتاب الدكتور بلال التليدي الصّادر في فبراير (شباط) 2012، كان من الكتب التي تأنّت حتى بدت ملامح الصورة، فحشد المعلومات والأحداث، وجهّز النظريات الاجتماعيّة والأرقام الانتخابيّة، وحاول أن يبسط المشهد العام أمام القارِئ ليساعده على تتبع الأحداث، وقدّم النّظريات العِلميّة، ولكنّه لم يتشَجّع على ممارسة التشاؤم العلمي، على الرغم من القراءة المتعمّقة التي حاول الاستفادة منها، وبالقَدر الذي حاول تقطيب جبين أحرفه إلّا أنّ صوت التفاؤل انسرب إلى مسامعنا، رغمًا عنه، وعن الحقيقة الاجتماعية التي تنذر بالكارثة!

يُفَسّر النّاشر ياسِر المطرفي مدير مركز نماء للبحوث والدراسات نشره لهذا لكتاب، لكونه يُفَسِّر موقع الحَركات الإسلاميّة بعد الرّبيع، ويتناول التّفكير في طبيعة اشتِغال العَقل السِّياسِي الحَركِي الإسلامي، من خلال مَواقِفه من الحِرَاك الشّعبي، ولتحديد الثّابت والمُتحوّل في المُمارسة، وقدرته على تحدِّيات المُستقبل، وقد أدار الكاتب النِّقاش حول مآل الوضع بعد الرّبيع، وشرح كيف تُفَسّر محددات صعود الإسلاميين.
بُروز مُتوقَع

في مقدمته بعد أن سجّل ـ التليدي- تباين الرؤى حول الاحتجاجات، أدار النِّقاش حول بُروز الإسلاميين، مُتَسائلاً عن العوامل التي أدّت إليه، فهل يَرجع ذلك لسِمات يفتقدها غيرهم، أم مَرده للسيّاق الدّولي الذي ساهم في ادماجهم والتمكين لهم، أم السِّر يكمن في قُدرة الإسلاميين على استغلال اللّحظة الثّورية وتحويلها لمادة للمكسب سياسي؟

لم تميز التحليلات المُتفائلة بين اللحظة الثّورية “إسقاط الأنظمة” ولحظة الانتقال إلى الديمقراطية، فأسهبت في تمجيد الفعل الثّوري، وحمّلته التوقعات الباذِخَة بنقلةٍ نحو مجتمعاتٍ ديمقراطية يقودها الشَّباب الوطني، فينحسِر فيها النفوذ الأجنبي! إلا أنّ الكِتّاب فنّد هذه الرؤى؛ فالفاعل الأجنبي الدّولي ظلّ رئيسيًا في كل مراحل الاحتجاجات، وأشار إلى أنّ “بُروز” الإسلاميين نفسه لم يكن خارج هذا التفاعل، بل كان في “إطار التّصور السِّياسِي مُشِّيرًا إلى التقارير الاستراتيجية التي رفدت بها مخازن التفكير الغربيّة دوائر القرار في العشريّة الأخيرة، وهي تقارير في مُجمَلها تدعو إلى ادماج الحركات الإسلاميّة، وإمكانيّة مساهمتها في دعم الديمقراطية والتحالف مع القوى العالميّة؛ وهو ما يفترض أن يُسهِم في الحدِّ من الخطر الإرهابي الموجود في المنطقة، وهي رؤية مبناها استبدال الاستبداد السِّياسِي، بحركات دينية.

لم يكن الدّور الخارجِي هو المُهيئ الوحيد لبُروز الحركات الإسلاميّة، فقد ظلّت حاضرة ـ حسب الكاتب – في كل ملامح المشهد السّياسِي في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، سواء في معاناتها من ملمح الاستبداد وهو ما استغلته لاحقًا، أو في تصدّرها للمقاومة المُجتمعيّة، وهو ما أهّلها للحضور في مصاف الخيارات الشعبيّة.
الإسلاميون يتصيدون

لدى الحركات الإسلاميّة تتنوع مَصادِر الفِعل السِّياسِي وأنواع تصريفِه، وبشكل عام فإنّ مواقفها حيال الانتفاضات الشعبيّة توزعت بين رفض المشاركة مع (ادّعاء) اتاحة الفرصة لمنسوبيها للمشاركة في الفعاليات الشَّبابيّة الغاضبة، لاستثمار الحدث كورقة لتقويّة عملية التفاوض مع النِّظام كما حدث في مصر. واختارت حركات أخرى رفض المشاركة رسميًا ودعم الإصلاح السِّياسِي بشكل واضح مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب.

شكلت ثوابت التفكير السِّياسِي لدى الحركات الإسلامية حضورًا مهمًا في الكتاب، حاول الكاتب تحديدها بأن الثوابت ممثلة في التغيير السِّياسِي في إطار الحفاظ على الاستقرار، مُستشهِدًا بأنّ هذا ما حاولته الحركات الإسلاميّة في بداية التفاعل مع الانتفاضات، إذ التزمت المُصابرة والنِّضال السِّلمي ـ حسب المؤلف – ولم تقف مع الاحتجاجات بشكل واضح إلا بعد تبدّي ملامح انهيار النِّظام. وآثرت عدم اتخاذ موقف واضح تتحمل تبعاته. وبشكل عام كان التصريف يتجه نحو تحقيق المكاسب بالضغط عبر الحِراك للإصلاح، وقد أجّلَت الحركات حضور الأدبِيَات الإخوانية إلى حين الحَصاد، والتزمت بالعمل التّشَاركِي مع أطياف المُعارضة المختلِفة.

قدّم الكتاب مواقف الحركات الإسلامية من الرّبيع العربي، مُستحضرًا تراتبيّة الثّورات وتأثيرها على بعضها، فالثّورة التونسيّة قدّمت مادة مهمة للثّورات المصريّة واليمنيّة والليبيّة، كما منحت احتجاجات 20 فبراير(شباط) المغربيّة مادة لتوجيه رسائل سياسيّة، وقد استغلتها الحركات الإسلاميّة أحسن استغلال.
الإسلاميون وبدايات الرّبيع

من تونس بدأ تحليل مواقف الإسلاميين من الربيع، مبيّنًا اختلاف السِياقات وتناقض المواقف الدّولية، وشرح رؤية حركة النهضة التونسية للانتفاضة، إذ وَصّفَتها في الأيّام الأولى على أنها غضبة شعبيّة، وتعبير عن فشل النِّظام السِّياسِي التّونسي في مجموعه، واعتبرها راشد الغنوشي فشلاً للمعارضة والحكومة على حد سواء، ووصّفها توصِّيفًا اجتماعيًا في بدايتة الاحتجاجات، ولكِنّه انتقل مع تعاظم الغضب وبداية انهيار النِّظام لخطاب أدخل فيه المضامين السِّياسِية، ورفع سقف مطالباته، فأصرّ على انتقال النِّظام السِّياسِي من حُكم الفرد إلى حُكم الشَّعب، وطالب المُعارضة بالارتقاء لمستوى الحدث، قرأ الكتاب الذكاء السِّياسِي لخطاب النهضة، فاستبعدت الحركة (الحزب لاحقًا) الخطاب الايديولوجي بشكل تام، وبرر ذلك بكون نيتها كسب أكبر شريحة من المواطنين، من دون تقييد بالقاعدة الايديولوجية، وهو ما انعكس إيجابيًا على نتائج الانتخابات.

أمّا الإخوان في مصر، فقد استفادوا من قِرَاءة أحداث تونس، وفي بيانهم في 15 يناير(كانون الثَّانِي) وجّهوا رسالة سِياسيّة للنِّظام بضرورة الاستماع لصوت الشَّعب، وأعلنوا عن مطالب ستساعد على تهدِئة الاحتقان الداخلي، تركّزت حول إعادة الانتخابات، وتوجِيه السِّياسَة الخارجيّة لعداء إسرائيل ودعم ما سمّته الجماعة الجِهاد الفلسطيني، وبعد دعوة حركة 6 إبريل(نيسان) ليوم الغضب في 25 يناير(كانون الثاني)، رفض الإخوان المشاركة على لسان د.عصام العريان، ولكنهم في وقت لاحق قالوا بأنّهم لم يمنعوا شباب الإخوان من المشاركة، وهو أسلوب تفاوضي تنتهجه الحركات الإسلامية بشكل عام، وتناوله الكتاب في فصل لاحق.
بن كيران في المغرب

أما الحركة الإسلامية في اليمن، فقد اندمجت قبل الثّورات في المعارضة التي تكتلت بسبب إجهاض النظام السِّياسِي لمخرجات الحوار الوطني اليمني، واستغلّت الحركة أخبار الثّورات للتصعيد، ولكن سقفها كان إصلاحيًا يتمثل في الضغط على النِّظام السِّياسِي لإجراء إصلاحات دستورية.

المغرب وإن لم يشهد انتقالًا ثوريًا للسُّلطة، إلا أنّ الكاتب اعتبر الاحتجاجات الغاضبة في 20 فبراير تمثّل حالة تؤهل المغرب لتنضم لنادي الربيع خاصة وما تلاها صعودٍ للإسلاميين، قرأ الكِتاب التّشابه بين المغرب وتونس، ويتمثّل اجتماعيًا في انهيار الطبقة الوسطى وارتفاع نسبة البَطالة، والاختلافات السِّياسيّة متمثلة في طبيعة النِّظام الملكي الذي يوزّع المسؤوليّة بين الوزراء والحكومة، بالإضافة لسبق المغرب في دمجها للمعارضة في المنظومة السِّياسِية الحيّة بعيدًا عن الإقصاء، بما فيها التيّار الإسلامي، وشهِدت قدرًا كبيرًا من الانفتاح السِّياسِي.

تعرّض الكتاب لمواقف الحركات الإسلامية المغربيّة من الرّبيع العربي. فحركة التوحيد والإصلاح، اعتبرت الثّورة في تونس ومصر خيبة للتيارات الإقصائية، وقرأتهما قراءة مولعة بتوجِيه الرّسائل الخاصَة بالسِّياق المغربي، واعتبر المؤلف قراءة الحركة للثّورات “تصريفًا لموقف سياسي”، أما موقفها من المشاركة في تظاهرات 20 فبراير، فإنّها لحسابات سياسية لم تُعلِن المُشارَكة فيها. أما حزب العدالة والتنمية فقرأ الثّورة على أنها نتيجة لسياسات الحزب الواحد في تونس، ووجهت رسالة للدولة مبنيّة على القلق من تصاعد النهج التحكمي في المغرب، وتدهور الوضع الاجتماعي، واعتبرت حراك فبراير فرصة للضغط من أجل الإصلاحات. أما جماعة العدل والإحسان فقد وصفت الثّورات بأنها حريق في بيت الجيران، واستغلته لتوجه رسالة للداخل، وانخرطت في 20 فبراير، واعتبرته فرصة لاستعادة بريقها الذي فقدته منذ العام 2006 حسب الكاتب، ولكنها لم تضع البيض في سلة واحدة وحاولت محاورة النِّظام وتنويع خطابها، تحسبًا لفشل التظاهر.
زمام المبادرة.. استراتيجية الحصاد

بعد سقوط الأنظمة، وتشكل الخارطة الجديدة، حضر الإسلاميون بقوة، وامتلكوا زمام المبادرة بحكم استعدادهم وتنظيمهم الدقيق، ففي تونس؛ بعد عودة الغنوشي في 30 يناير عام2011 دعت النهضة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وحازت تراخيص العمل، ورفضت تأجيل الانتخابات من 16 اكتوبر(تشرين الأول) بحجة الجاهزيّة والاستحقاق الديمقراطي، وحافظت على الأداء المعتدل فأدانت الاعتداء على مناضلي حزب العمال الشيوعي.

وفي مصر، طالب الإخوان المسلمون بتطهير المؤسسات والفعاليات من بقايا النِّظام السابق، ودعوا إلى حل الحزب الوطني، وأدانوا الاعتداءات على الأقباط وشاركوا في الحوار الوطني، كما أيدوا التعديلات الدستورية ورفضوا الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، وفي طي كل هذه المواقف رسالة سياسية واعتدال.

استغل الإسلاميون حالة التفاعل بين السياق الداخلي والخارجي، فقبل التجمع الوطني اليمني للإصلاح، المبادرة الخليجية التي انطلقت في 3 إبريل (نيسان) 2011، وفي ليبيا وقف الإسلاميون بتنوع طوائفهم سواء من الإخوان المسلمين أو من بقايا الجماعة الإسلامية المقاتلة أو التيار السلفي مع التدخل الدولي دعمًا للخيار العسكري.
الغاضبون يزرعون والإسلاميون يحصدون

سعت الحركات الإسلامية إلى الاقتراب من الفاعل السِّياسِي الأقوى من دون الاصطدام به بعنف ـ فيما عدا الحالة الليبيّة، وعملت في إطار تحالفي يتجنب العزلة، ولم تر بُدًا من تغيير الموقف كلما اقتضت الضرورة، خلال الفترة الانتقالية، ولعبت الحركات الإسلامية دورًا نفعيًا براغماتيًا بامتياز، وعزفت على وتر وجدانيات الشعوب، ظهر هذا في نتائج الانتخابات التي حللها الكاتب.

قرأ الكتاب نتائج الانتخابات، وسجل ملاحظاته على محصلة الأرقام، وحلل ماعكسته خارطة النّتائج، بعد أن عقد مقارنات سريعة بالانتخابات السّابقة، ففي المغرب مثلاً في العام2007 كان التخويف من الإسلاميين وضررهم على الاقتصاد المحلي في المغرب هو سيّد الموقف، وأحد الأسباب التي أفقدتهم أي بريق، ولكنّ ربيع الإسلامي السّياسِي غيّر الصورة، فلماذا صعد الإسلاميون.

فّسّر الصّعود بما سماه نظافة الإسلاميين السِّياسِية، ويعني بها خلوهم من التجارب التي تلطخ تاريخهم، وبسبب تسويقهم للديمقراطية الداخلية الجيدة قياسًا بالأحزاب الأخرى، وللكفاءة البرامجية التي حرصوا على تطويرها، واختيارهم الذكي لعناوين الخطاب السِّياسِي.
الغنوشي في تونس

في المغرب حصل حزب الحرية والعدالة من إجمالي 13.5 مليون ناخب على أصوات مليون و80 ألف ناخب، وقد حقق هذه النقلة بفضل قيادته الفاعلة للمعارضة، واتخاذه خطوات ذكية نحو تعزيز الثقة في المجال الحضري واقتحام المجال القروي، وقد سجل دخولاً لدوائر جديدة، واستفاد من التجارب السابقة فألزم الحزب كل أعضائه بالانضباط الحزبي خلال فترة الانتخابات.

أما انتخابات تونس، فقد استفادت النهضة من النِّظام الانتخابي فيها، وحققت فوزًا وصل إلى نسبة 40%، وفي برنامجها الانتخابي وتدبيرها السِّياسِي استفادت من رصيد المظلومية السِّياسِية، واستدرت عطف التصويتات العقابية التي صوتت للنهضة نكايةّ في آخرين، وكان نجاحها في إعادة الهيكلة السريع سببًا رئيساً لتحقيق التوالف مع البيئة الجديدة، والعنصر الأهم كان اعتمدها على خطاب معتدل.

أما مصر، فقد حصد الإسلاميون فيها أكثر من 70% من مقاعد البرلمان سواء من الإخوان أو من السلفيين، عبّر حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي، وبنفس الأسلوب ركّز الإخوان على اعتدال البرنامج والموقف الإيجابي من الأقباط وعلى العقلانِيّة في ما يطرحونه من قِيم و ما يبتدرونه من سلوك.
تحدِّيات ما بعد الربيع

تناول الكتاب التحديات التي تواجه حكومات الإسلام السِّياسِي بعد الربيع العربي، أهمها تدبير العلاقة بين الوظيفة الدّعويّة الحزبيّة والوظيفة الحكوميّة، وعدّ أيضًا مقاومة الثّورة المضادة أو ما سماه بنهج التحكم من التحديات الكبيرة، أما التحدي الأبرز فهو التّحدي الاقتصادي، فالحكّام الجدد بين أن يبنوا سياستهم الاقتصاديّة على الخوف من الثّورة والجماهير والاحتجاجات فيسعون إلى قرارات ترضي الجماهير وتخل بالتوازنات الماليّة، ويتسبب في كارثة مستقلية قوميّة، وبين مجابهة التحديات وبقدر المستطاع دون أن يأبهوا للجماهير، في سييل الخروج من عنق الزجاجة، مما سيثير الجماهير الغاضبة.

ومن التّحديات التي عدها الكتاب تحدِي التطلعات الشعبيّة، والتّعامل مع المُظاهرات، والتّعامل مع الأحزاب المدنيّة ومنظمات المجتمع المدني، وكل هذا ينطوي على إشكاليّات ايديولوجية حقيقية لم يحسم ملفاتها الإسلاميون بعد، والأهم بين ذلك كله هو التعامل مع المصالح الغربية. التحديات على المستوى الايديولوجي متنوعة مثل التضاد بين المرجعية وقيمة الحرية، وتساءل إن كان الإسلام السياسي والحكام الجدد سينحازون لمقتضيات الديمقراطية على حساب المرجعية أمْ لا.

وفي آخر الكتاب تناول سيناريوهات المرحلة المقبلة، بين النجاح في التحول الديمقراطي الحقيقي وهي حالة مثالية استبعدها، وبين الفشل وهو ما استبعده أيضًا واقترح أنهم سيكونون بين منزلتين.
الكتاب مهم ولكن..

أغفل الكتاب تجربة الإسلام السِّياسِي في السّودان وفي إيران، واندفع لنقاش الظَّاهرة من دون تدقيق في التاريخ البراغماتي للحركات الإسلاميّة، وحضوره في الفكر الإسلاموي، قدّم الكتاب المادة الدسمة للباحثين ليبنوا عليها تحليلات مهمة.

صعود الإسلام السيّاسي، ليس مفاجئاً، وأفوله لن يكون مفاجئاً، ولكن سيناريوهات نجاح وفشل المجتمعات في تحديد مصيره، مرهون بانعتاق الوعي السِّياسِي الشَّعبي من عاطفيّة اللّحظة، ويُخشى أن تنعتق الشّعوب بعد فوات الإوان.
المصدر: مركز نماء للبحوث والدراسات

موقغ الجماعة العربية للديمقراطية غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة