You are here:الرئيسية>الأرشيف>مقترح لاستئناف المسار الديمقراطي

مراجعة كتاب: محمد هشام عبيه، حنان الكرارجي، 18 يوماً

الأحد، 07 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 874 مرة
الكاتب  محمد هشام عبيه

و هى رواية مصورة تتناول أحداث ثورة 25 يناير منذ الإعداد للتظاهر و حتى التنحى , و تشعر و إن تقرأها أنك تعيش أحداثها من جديد و أنك تسمع خطابات الرئيس المخلوع من جديد و تثير غضبك ردود فعله المتأخرة كثيراً عن الواقع .

و تبدأ أحداث الرواية من يوم 24 يناير 2011 و هى ليلة أندلاع الثورة , و تظهر رأى الأعلام الرسمى الرافض لهذه التظاهرات فى عيد رجال الشرطة , متمثلاً فى تامر أمين و خيرى رمضان الذين استنكروا التظاهر فى عيد الشرطة .
و رصدت الرواية كيف أعد شباب المتظاهرين لأماكن التجمع و الأنطلاق للتظاهر , و كيف أنتشرت قوات الأمن فى الميادين العامة لوقف التظاهر .

و بدأت التظاهرات و لا أحد يعلم ما هو المكان الذى انطلقت منه الشرارة الأولى لثورة 25 يناير , و كان الجميع يردد ( عيش – حرية – عدالة أجتماعية ) , و لكن بدأ الأمن بتفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع و الضرب , حتى وصل المتظاهرين إلى ميدان التحرير و قرروا الأعتصام فيه حتى تحقيق مطالبهم .
و لكن عند الساعة 12:55 صباحاً بدأت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين بخراطيم المياه و القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطى , بأوامر من وزير الداخلية حبيب العادلى , و وقع كثير من المصابين و تم أعتقال العشرات .

و فى نفس الوقت كانت السويس كعادتها الأولى فى التضحية بأولادها من أجل الوطن , فقد أستشهد فى هذا الوقت 4 شهداء برصاص قوات الداخلية .

و بدأت الدعوات على الفيس بوك و تويتر تدعو إلى التظاهر يوم الجمعة 28 يناير 2011  , و تكون جمعة الغضب و تخرج المظاهرات من المساجد عقب انتهاء صلاة الجمعة , و فى نفس الوقت قرر الدكتور محمد البرادعى قطع زيارته لفيينا و الأنضمام إلى الثوار .

و فى هذا الوقت كان يحاول صفوت الشريف و أعضاء الحزب الوطنى أن يظهروا أكثر تماسكاً أمام الأعلام بعد هذه الأجواء الأنقلابية و قال صفوت الشريف ” أن قياداتنا لا تعرف الهروب … نحن موجودون و سنظل واقفين شامخين من أجل الوطن ” .

و فى صباح جمعة الغضب قطع الأنترنت عن مصر بأكملها , و قطعت خدمات المحمول .

و فى هذا اليوم أستخدمت الشرطة كل الأساليب لمنع المتظاهرين من التجمع , فأستخدمت خراطيم ضخ المياه و الرصاص المطاطى و القنابل المسيلة للدموع , و بدأ ظهور القناصة فوق أسطح وزارة الداخلية و المتحف المصرى و قامت المدرعات بدهس المتظاهرين و وقع المئات من الشهداء .
و أشعلت النيران فى مبنى الحزب الوطنى و فتحت السجون بأوامر من وزير الداخلية و نزل الجيش إلى الشارع لتأمين المنشأت الحيوية للدولة و فرض حظر التجوال .

و بدأ الأعلام المصرى فى بث الرعب و الفزع فى قلوب الناس , و جعلهم يشعرون أن البلطجية و المساجين سيقتلوهم اليوم لا محالة .
و لكن قام الأهالى بتكوين لجان شعبية لتأمين ممتلكاتهم الخاصة و ذويهم .

و قدمت الحكومة أستقالتها و عين الرئيس عمر سليمان نائباً له و كلف الفريق أحمد شفيق بتشكيل الوزارة , و شهدت هذه الأيام اقالة صفوت الشريف و أحمد عز أمين التنظيم و عضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى المنحل .

و كان 1 فبراير 2011 أول مليونية فى ميدان التحرير , و بدأت مرحلة الإضراب و العصيان المدنى الكبير , و ظهر الرئيس فى هذه الليلة بخطاب عاطفى للجموع المصريين ليخبرهم فيه أنه لا ينتوى الترشح لفترة رئاسية جديدة و أنه ليحز فى نفسه ما يفعله بعض بنى وطنه .
و قد أستطاع أن يقسم الشعب المصرى إلى فريقين مؤيد و معارض للنظام , و بدأت مظاهرات فى ميدان مصطفى محمود تأييداً و حباً فى الرئيس , و فى نفس الوقت كان قد بدأ هجوم على المتظاهرين فى الميدان التحرير بالخيول و الجمال و ضرب المتظاهرين بالمولوتوف و الرصاص فيما عرف لاحقاً بموقعة الجمل , التى راح ضحيتها المئات من الشهداء و المئات من المصابين .

و مما أشغل غضب شباب المتظاهرين هو أعتقال وائل غنيم الذى أعتقل يوم 27 يناير 2011 , و أنتشر أنه مؤسس صفحة كلنا خالد سعيد , التى كانت من أولى الصفحات على الفيس بوك إلى دعت إلى التظاهر ضد النظام و التعذيب .
و تم الأفراج عن وائل غنيم يوم 7 فبراير 2011 , وظهر هذه الليلة مع الأعلامية منى الشاذلى و أثار مشاعر الناس ببكاوءه عند عرض صور الشهداء , مما زاد من توافد الجموع فى اليوم التالى على ميدان التحرير .

و جاء يوم 10 فبراير بأخبار عن تنحى الرئيس هذه الليلة و أخبار عن سفره إلى خارج البلاد .
و لكن ظهر الرئيس فى هذه الليلة بخطاب مخيب للآمال و مثير للأعصاب , عندما قرر أن يكتفى بنقل سلطاته إلى عمر سليمان و تعديل الدستور , فأنهارت أحلام المتظاهرين مما دفعهم إلى الزحف إلى القصر الرئاسى , و توعدوا لمبارك أنه يوم الخلاص منه و أنه سيرحل اليوم لا محالة .

و جاء يوم 11 فبراير لتشهد مصر أكبر تظاهرات على مستوى الجمهورية , فتجمع الملايين بميدان التحرير و حتى مبنى الأذاعة و التلفزيون و أمام القصور الرئاسية .
و فى تمام الساعة السادسة مساءاً ظهر عمر سليمان فى خطاب عاجل , ليعلن عن تنحى الرئيس عن الحكم و تولى القوات المسلحة لأمور البلاد .

فكان اليوم الذى ارتاحت فيه مصر من هذا الكابوس الذى ظل يراودها لمدة 30 عاماً و كان يريد أن يحبسها فى كابوس آخر و هو توريث الحكم لأبنه جمال مبارك .

 المصدر: مراجعات كتب

موقغ الجماعة العربية للديمقراطية غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة