You are here:الرئيسية>دول عربية>الحياة السياسية>الثورات والتحركات الشعبية>الجماعة العربية للديمقراطية - الجماعة العربية للديمقراطية

مراجعة كتاب: عبد الحسين شعبان، جدل الهوّيات في العراق: الدولة والمواطنة

الإثنين، 23 حزيران/يونيو 2014 عدد القراءات 2216 مرة
الكاتب  عبد الحسين شعبان

عبد الحسين شعبان يرى ضرورة تأمين حقوق الاقليات القومية والدينية ونبذ الطائفية السياسية قانونا ومجتمعيا.


الباحث العراقي عبد الحسين شعبان يصل في كتابه "جدل الهوّيات في العراق والدولة والمواطنة" الى ما سبقه اليه باحثون كثر في الشأن القومي ووحدة الامم والى استنتاجات ابرزها قوله انه لاهوية موحدة دون احترام الهويات الفرعية .


ورأى ان هذا الاحترام يفترض تأمين حقوق تلك الاقليات في انواعها واشكالها المختلفة. وقال الدكتور عبد الحسين شعبان الاكاديمي ورجل الفكر "لا يمكن الحديث عن هوية موحّدة اوجامعة ومواطنة كاملة دون احترام الهويات الفرعية المتعددة والمتنوعة المختلفة والمؤتلفة".


واضاف ان هذا "يقتضي تأمين حقوق الاقليات القومية والدينية ونبذ الطائفية السياسية قانونا ومجتمعيا ولعل ذلك يمكن ان يسهم في تعزيز وتعميق الشعور الوطني والانتماء للكيان القانوني كوطن وليس كطائفة او مذهب او دين او قومية او اثنية اوعشيرة او منطقة اي الانتماء للامة- الدولة ذات الكيان الموحد والمتعدد وليس سلطة متغيرة قد تستمر وقد تنحسر".
كتاب شعبان جاء في 110 صفحات متوسطة القطع وصدر عن "الدار العربية للعلوم ناشرون " في بيروت .


وشعبان كما جاء في التعريف به في الكتاب هو "اكاديمي ومفكر من الجيل الثاني للمجددين العراقيين يساري النشأة والتوجه لكنه لم يتقيد بتعاليم المدرسة الماركسية التقليدية ومنذ الثمانينات كانت له مساهمات متميزة في اطار التجديد والتغيير والنقد للتيار الاشتراكي واليساري وتعكس مؤلفاته وكتبه ومساهماته المتنوعة انشغالات خاصة بقضايا الديمقراطية والاصلاح والمجتمع المدني".


ودرس شعبان في جامعة بغداد وواصل دراساته العليا في براج حيث نال درجات منها دكتوراه في القانون وله مؤلفات ومساهمات متعددة في مجالات القانون والسياسة الدولية وفي الصراع العربي الاسرائيلي وفي موضوع الاسلام وقضايا فكرية مختلفة. وهو عضو في اتحادالمحامين العرب في القاهرة وفي جمعية المحامين الدولية في لندن.


ويقول المؤلف "يشغل موضوع الهوية حيزا غير قليل في الثقافة والفكر وفي دراسات علوم السياسة والقانون والاجتماع في ظل الجدل الذي ارتفعت وتيرته منذ ربع قرن تقريبا سواء على المستوى الداخلي او الدولي في اطار مجتمعات متعددة التكوينات و الهويات او في احتدامات لمصالح دولية او اقليمية".


وكان لانهيارالانظمة الشمولية وبخاصة في اوروبا الشرقية اثره الكبير في "احتدام الصراع بين ""هويات كبرى وصغرى"" وهويات ""تابعة ومتبوعة"" وهويات ""دنيا وعليا "" وهويات ""قوية وضعيفة ""رغم ميلي الى تىسميتها ""هويات فرعية "" وهويّات ""كليّة" بمعنى عامة او شاملة".


واضاف "وادّى هذا المتغيّر الى انقسام دول وانفصال كيانات ظلت "" متحدة ""لسنوات طويلة او هكذا بدت الصورة ولعبت العولمة دورا مهما في تشجيع ذلك وبخاصة اذا كانت الكيانات الكبرى عامل تحدّ للقوى المتنفذة والمتسيّدة في العلاقات الدولية وهو ما وفّر ظروفا موضوعية وان كانت لاغراض خاصة لبروز الهويا ت الفرعية وخصوصا في ظل ارتفاع رصيد فكرة حقوق الانسان ومبادىء المواطنة والمساواة وهوكان غائبا في في ظل الانظمة الشمولية والاستبدادية".


وفي الحديث عن الهوية العراقية قال شعبان"الهوية العراقية المتعددة الجامعة والموحدة ستكون اشمل واعمّ واكثر انسجاما وثقة كلما كانت حقوق الاقليات القومية والدينية واللغوية والسلالية مؤمنة ومحترمة واغنى بالحقوق والحريات والمساواة".


وتناول الباحث "جدل وصراع الهويات في العراق وتاريخه واطرافه ناهيكم عن اسبابه وتأثيراته وبخاصة دور الاحتلال الاميركي في تأجيجه وقبله الاستعمار البريطاني خدمة لاهدافهما السياسية".


وقال الباحث "ولعل المشاريع الاخيرة التي جرى تسويقها تحت عناوين مختلفة انما هي امتدادات لمشاريع قديمة سواء اتخذت مبررات باسم""الواقعية السياسية"" او لانهاء العنف او مبررات سياسية واكاديمية لكنها كانت تهدف تقريب التقسيم".


قسم الباحث كتابه الى خمسة اقسام فخصص القسم الاول "لمعنى الهوية ودلالاتها ودراستها من خلال الثابت والمتغيّر ..." اما القسم الثاني فناقش فيه المؤلف "فكرة الهوية والدولة وبخاصة الدولة العراقية من خلال مرجعيتها ما بين احتلالين متوقفا عند الهوية والطائفية السياسية والهوية وصورة ما سمّي بالعراق "" الجديد ""ومشارع التقسيم المطروحة".
وخصص الباحث القسم الثالث من الكتاب "لفكرة الهوية والجنسية وتوقف عند حدود المواطنة والجنسية مسلطا الضوء على اوضاع الماضي والحاضر".


القسم الرابع خصص لموضوع الهوية والتنوع الثقافي "متوقفا عند الهويات الفرعية وعلاقتها خصوصا بالشرعية الدولية لحقوق الانسان باحثا في راهن الهوية من خلال المرحلة الامريكية - الدولية التي ارادت اعطاء نكهة خاصة للهويات العراقية ولا سيما بتعويم الهوية الجامعة".


اما في القسم الخامس فقد قام الباحث بفحص موضوع الهوية "من خلال المحاصصة الطائفية والاثنية ليناقش بعد ذلك جدل الهويات من خلال الفيدرالية وعلاقتها بالديمقراطية والدستور وقضية المهجرين والهوية الضائعة".


وفي الكتاب مقدمة وخاتمة وملحق هو ""مشروع قانون تحريم الطائفية وتعزيز المواطنة في العراق"" فضلا عن تعريف بالباحث.


اما في "الملحق" الذي حمل عنوانا هو"مشروع قانون تحريم الطائفية وتعزيز المواطنة في العراق" الذي تألف من سبع عشرة مادة فقد دعا شعبان الى اعتبار الطائفية جريمة في حق الشعب والوطن ودعا الى ان يمنع منعا باتا استغلال المناسبات الدينية للترويج للطائفية او المذهبية والى منع توزيع اواقتسام المناصب الحكومية وغير الحكومية على اساس الانتماء الطائفي والمذهبي.
وطالب بحظر استخدام وسائل الاعلام كلها في الترويج لاي غرض طائفي كما دعا الى منع التصنيفات والتقسيمات الطائفية والمذهبية في االجيش والقوات المسلحة وقوى الامن الداخلي والشرطة وجميع دوائر الدولة ومرافقها.وطالب بمنع الترشح في اي نوع من الانتخابات على الصعيدين الوطني والمحلي استنادا الى اي معيار طائفي او مذهبي والى تحريم الوظائف القضائية كلها وفقا لاي اعتبار ات طائفية او مذهبية.


ودعا الى منع رجال الدين من اصدار الفتاوى التي تتعلق بالشأن العام خاصة السياسية منها والى ان تدار جميع المراقد والاماكن المقدسة من قبل الدولة والى منع استخدام الشعارات الدينية الطائفية والمذهبية في الجامعات والمعاهد العليا والمدارس كافة والى عدم الاعتراف بشهادات المدارس الدينية الا اذا اذا كانت برامجها مقبولة ومعتمدة لرقابة حكومية .

المصدر: بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2009

المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة