You are here:الرئيسية>دول عربية>الحياة السياسية>الثورات والتحركات الشعبية>الجماعة العربية للديمقراطية - الجماعة العربية للديمقراطية

مراجعة كتاب: عادل سمارة، ثورة مضادة: إرهاصات أم ثورة

الثلاثاء، 24 حزيران/يونيو 2014 عدد القراءات 2156 مرة
الكاتب  عادل سمارة

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان صدر للكاتب والإعلامي الفلسطيني الدكتور عادل سمارة، كتاب ثورة مضادة، إرهاصات أم ثورة، الكتاب من الحجم الكبير ويقع في (334) صفحة.

يقول دكتور سمارة في مقدمة الكتاب: كما للوهلة الأولى، وقد مضى عام ونصف، ولم نتمكن بعد من حسم نَسَب ما يولد في الوطن العربي، هل نسميه كالَّذين صَعُب نسبهم قبيل الإسلام، عمرو بن العاص، أم زياد أبيه! أم هو ابنهم وابننا جميعاً والعبرة في من يرث الأرض. هذا حال ما يجري، ثورة، ثورة مضادة، حراك، تحريك، انتفاضات…الخ. ومن هم اللاعبون: نقابات تونس، عمال مصر، شرائح من الطبقات الوسطى اللاعاملون، الشباب المتعلم غير المثقف، أولاد هيلاري المولَّدون في أنابيب الفيس بوك في بلغاريا ورومانيا وأكرانيا والمعمدين في البيت الأبيض، الإخوان المسلمون بأنواعهم، مجموعات ناصرية، مجموعات يسارية، مجموعات وهابية، تنويعات من القاعدة، مضيَّعون طبقياً، عساكر القُطريات المصنوعون في الغرب …الخ ولكن، طالما ليس انقلاباً، فاستقرار الإناء كي تُرى الصورة فيه يتطلَّب وقتاً، وهذه الضرورة للوقت هي ما يُربك الكتابة عن ما يجري وهو يجري.

هذه إشكالية هذا الكتاب الذي يُغامر كاتبه بالزعم أن ما يجري هو إرهاصات للثورة التي وثبتْ الثورة المضادة على عنقها وغفَّت الفراخ في العش، هل قفز بعضها مغامراً بالنجاة؟ هذا ما ستبديه الأيام. وإن نجح، فإن شأنه سيكون شأن عبد الرحمن الداخل الذي أنشأ دولة الأمويين في الأندلس.

وقال وهو يودع دمشق:

اللهُ يعلم ما تركت قـتـالهم

حتى عَلَوْا فرسي بأشقر مزبدِ

فصددت عنهم والأحبة فيهمُ

طمعاً لهم بعقاب يوم مُرصـدِ

لكنه اليوم عبد الرحمن العائد إلى دمشق بعد سقوط غرناطة، فهل ينجح اليوم في مصالحة الأمويين والعباسيين كي يستعيدوا مكة ويُعرِّبوها كي يستعيدوا فلسطين وسبتة ومليلية ولواء الإسكندرون؟

ما يدور في الوطن العربي خطير وتاريخي يحمل في أحشائه أربعة أمور ينخرط فيها العالم بأسره:

· تقرير مصير فلسطين، فإما عودة للصراع عليها وتحريرها وإما تصفيتها.

· تقرير مصير ووجود وتحرير الوطن العربي.

· تقرير مصير الإسلام، فإما إسلام عربي كما بدأ، إسلام إيماني لا سياسي وإما إسلام جاهلي هجري تحركه فرنجة العولمة وأهل التلمود.

· تقرير مصير العالم، فإما آسيا وإما الإنجلو-ساكسون.

· إلى هذا الحد وصل الاستقطاب واشتد الصراع وأبعد. لنتذكر جميعاً أين وصلنا قبل 2011:

· اعتراف معظم الطبقات الحاكمة/المالكة بالكيان الصهيوني الإشكنازي وهذا يعني تسليم مفتاح البيت من المحيط إلى الخليج للغرب الرأسمالي والصهيونية.

· تجويف ومن ثمَّ اندغام معظم القوى السياسية العربية في أنظمة الحكم القُطرية هذه وبالتالي تصهينها وتخارجها غرباً.

· وها نحن في خضم معركة على أبواب الطبقات الشعبية كي تركع للغرب والكيان أو تنتصر وتحقق مشروعا عروبيا وحدويا وتحريريا واشتراكيا. هذه هي المعركة الفاصلة. هذا بكل تكثيف معنى المعركة الحالية، فهي فاصلة في التاريخ، والويل لمن يُخلِّفه التاريخ وراءَه وخاصة إذا كان باختياره!

وقد ذيلت الغلاف الخلفي كلمة عنونت ب اهداء وعرفان ، جاء فيها: لا تتطور معارفنا ومواقفنا في محاورة من نُحب وحسب. ربما يؤثر فينا ويستفزنا أكثر من لا نُحب، بل من يرتد ويخون! هذا الشغل مُهدىً إلى(هي/هو) كل من يقف من الغرب الرأسمالي ورأس المال موقف الند والنقيض والناقد والحذر والمتشكك والمشتبك. كل من تجاوز الثقة بالأنظمة العربية وفتح نار الوعي على الحكام العرب المعادين للقومية العربية والذين ينسجون علاقات “الأخوة” مع الصهاينة فيتصهينون. إلى كل من رفض الاعتراف بالكيان الصهيوني الإشكنازي ورفض التطبيع. إلى كل طامح في وطن واحد واشتراكي للشركاء غير العرب والعرب.

ومُهدىً إلى (هو/هي) أصدقاء قدامى تساقطوا، وخانوا، وباعوا، وقبضوا. وإلى من لا اعرفهم أمثال هؤلاء من مثقفات/ين، كتبوا وبحثوا وكذبوا واخبروا واستدعوا الاستعمار للعراق وليبيا وسوريا. إلى هؤلاء لأن فعلهم المشين كان حافزأ لهذا الرد والصد.

من الجدير بالذكر أن الكاتب ولد في قرية بيت عور الفوقا-رام الله 1944، يصدر مجلة كنعان الفصلية ويشارك في نشرة كنعان الإلكترونية ومن مؤسسي المنتدى الثقافي العربي.

أكمل دراسته في جامعتي لندن وإكزتر في بريطانيا وحائز على الماجستير و الدكتوراة في الاقتصاد السياسي والتنمية. لكنه مُنع من التدريس الجامعي في فترة الاحتلال الصهيوني المباشر وغير المباشر بعد أوسلو.


له عدة مؤلفات بالعربية والإنجليزية، في الاقتصاد والقومية والاشتراكية والمرأة…الخ منها:

* تأنيث المرأة بين الفهم والإلغاء: منشورات دار الرواد دمشق ومركز المشرق/العامل رام الله 2011.

* التطبيع يسري في دمك: منشورات دار أبعاد بيروت ومركز المشرق/العامل رام الله، 2011.

* اللاجئون الفلسطينيون بين حق العودة واستدخال الهزيمة: قراءة في تخليع حق العودة، دار الكنوز الأدبية بيروت

* مثقفون في خدمة الآخر:بيان أل 55 نموذجاً، منشورات المشرق/العامل للدراسات الثقافية والتنموية – رام الله. 2003

* مساهمة في الإرهاب: الإرهاب طبعة من الحرب الرسمية وطبعة من المقاومة الشعبية، 2006 منشورات المشرق/العامل للدراسات الثقافية والتنموية – رام الله.

* دفاعاً عن دولة الوحدة: إفلاس الدولة القطرية. رد على محمد جابر الأنصاري. منشورات دار الكنوز الأدبية، بيروت 2003. بالعربية)

* اقتصاد المناطق المحتلة:التخلف يعمق الإلحاق 1975 منشورات صلاح الدين القدس

بالإنجليزية:

- * Beyond De-Linking: Development by Popular Protection vs Development by State, 2005. Al-Mashriq/Ala’amil Publications- Ramallah.

* Political Islam: Fundamentalism or National Struggle 1996, Al-Mashriq/Ala’amil Publications- Ramallah

-* The Epidemic of Globalization, 2001, Published by Palestine Publishing Foundation, Los Angeles, USA.

المصدر: عمان: دار فضاءات للنشر والتوزيع، 2012

المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة