You are here:الرئيسية>مكتبة الديمقراطية>مراجعات كتب>عرض كتاب : ستيفين مالانجا، الجيل الجديد من اليسار الجديد

نبيل العربي: سوريا بين الدواء العربي والجراحة الغربية

الأحد، 31 آب/أغسطس 2014 عدد القراءات 2323 مرة

حوار أجراه  أ/ جميل مطر مع الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية :

1 ـ الجامعة العربية تواكب التطورات الثورية في العالم العربي وتنفذ في سوريا مهمة غير مسبوقة في تاريخها

سألته، وكان فنجان القهوة قد استقر في يدي، والدخان يتصاعد من كوب الشاي الذي طلبه لنفسه ولم يلمسه، إن كان حقا يرى في المرحلة الجديدة التي يمر فيها العالم العربي ما يجعله متحمسا للعمل كأمين عام للجامعة. كنا قد تناقشنا في لقاء سابق حول أفكار لإثراء العمل العربي المشترك وإصلاح أساليب عمل الجامعة، أفكار حملها معه من عالم التنظيم الدولي الذي عاش فيه معظم سنين عمله ومن دنيا القانون الدولي وكواليس محكمة العدل الدولية وخبرته الدبلوماسية.

قال: أظن أنك تتفق معي في أنه حصل تغيير جذري في طريقة تفكير الشعوب العربية في حالها ومستقبلها، ويحصل حاليا بكثافة شديدة تغيير آخر في التركيبة السياسية في كل دولة على حدة، بل في الوضع السياسي كله في العالم العربي. وكلاهما يقضي بأن يكون للجامعة دور غير عادي، ليس فقط لأن الظرف غير عادي ولكن أيضا لأن مرحلة في تطور العالم العربي انتهت أو أوشكت على الانتهاء، ولن تعود. وجاءت مرحلة جديدة تتطلب فكرا مختلفا وأساليب مختلفة وقيادات مختلفة.

أعرف عن نبيل العربي ما يعرفه كثيرون، ولكني أعرف أيضا ما لا يعرفه إلا من رافق دربه رفقة متصلة عبر عشرات السنين، وهؤلاء قليلون.

أعرف شيئا عن صلابته ومرونته، وشيئا عن طموحه وتواضعه، وشيئا عن زهده وحبه للحياة. كان لقاؤنا الأول في مكتب مدير المستخدمين في وزارة الخارجية، عندما كانت الوزارة بأكملها تشغل القصر القريب من ميدان التحرير. ذهبنا في صحبة والدينا لنسمع من المدير اعتذاره عن عدم قبول طلب الالتحاق بالوزارة بسبب صغر السن. وبعد التعيين شاءت الظروف أن نعمل معا في سفارة مصر لدى الكورينال، رئاسة الحكومة الإيطالية، في روما.

تبادلنا حديثا طويلا عن تطوير عمل مؤسسات الجامعة العربية، والأشكال والخطط العديدة التي اتخذها هذا التطوير على مدى عقود. قاطعني أكثر من مرة ليشيد بمرحلة عمرو موسى في إدارة الجامعة العربية. قال في إحدى مقاطعاته: لقد قامت الجامعة أثناء ولاية عمرو موسى بدور متميز في العالم الخارجي، بل أستطيع القول إنه وضعها على خريطة العالم السياسية.

كذلك أنشئت في عهده مؤسسات كثيرة كالبرلمان العربي. المطلوب الآن أن تقوم الجامعة بدور ومهام تواكب التطورات الثورية أو الاستثنائية التي يموج بها العالم العربي. تذكرت، وهو يأتي على ذكر الثورة، أياما يصعب أن تنسى. كان الطابق السادس في مبنى «الشروق» يعج بالحركة. جماعة تناقش وتطالب، وجماعة تنتحي جانبا تكتب بيانات وتصوغ مطالب، وجماعة تمسك بهواتف تصرخ من خلالها أو تستمع إليها. مرتين أو ثلاث حسب ما أذكر كلف الحاضرون كلا من الدكتور كمال أبو المجد والدكتور نبيل العربي بالتوجه إلى المجلس العسكري لطلب التدخل لحماية ثوار التحرير.

هناك، من دون شك، علاقة بين تجربة الثورات العربية والطموح لتطوير الجامعة العربية، أليس كذلك؟ أجاب الدكتور العربي قائلا «إن النفوذ الكبير الذي أصبح لقوى المجتمع المدني العربي يفرض على أي مسؤول عربي أخذه في اعتباره عند اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية. لم يعد ممكنا أن تؤخذ قرارات أيا كانت طبيعتها في غرف مغلقة أو بين مجموعة من المسؤولين دون مراعاة ضغوط القوى العديدة التي تشارك في الساحة السياسية أو دون مراعاة ردود فعلها لأي قرار يصدر في غيابها».

الزائر الذي اعتاد على أسلوب الحركة في مكتب الأمين العام لن تفوته ملاحظة أن أعضاء المكتب يقومون هذه الأيام بمهمة لم يقم بها من سبقوهم في العمل بهذا المكتب، بل ان الجامعة العربية، كأمانة عامة وإحدى وعشرين دولة، لم تنفذ يوما في تاريخ النظام العربي مهمة مماثلة.

لم يحدث أن قامت الجامعة بتحمل مسؤولية التدخل في شؤون دولة عضو من أعضائها باستخدام حجة الأغراض الإنسانية. كما أنه لم يحدث في أي مرحلة من مراحل تطور الجامعة، والعمل العربي المشترك بصفة عامة، أن تدخلت دولة أو مؤسسة عربية في دولة عربية برضاها وموافقتها لحماية شعبها من تجاوزات سلطة متهمة بأنها «مستبدة». أقرب تحرك قامت به الجامعة إلى التحرك الذي تقوم به حاليا كان حين قررت القمة العربية في العام 1976 إرسال قوات ردع عربية للعمل على وقف الحرب الأهلية في لبنان.

أما كيف ومتى تدخلت الجامعة العربية في الشأن السوري، فيقول الأمين العام:

تسلمت عملي في الجامعة يوم 3/7، وبعدها بستة أيام اتصلت بإخواننا السوريين مستنكرا ما يحدث هناك، ومستنكرا حقيقة أن لا أحد في العالم العربي أو في سوريا نفسها يتحرك لوقف ما يحدث. طلبت وزير خارجية سوريا، الذي نصحني بمقابلة الرئيس بشار. وبالفعل اتصلت بعد قليل لطلب مقابلة مع الرئيس السوري، وكان هذا يوم 13/7، وبمبادرة مني ودون استشارة مجلس الجامعة أو أي دولة عربية، وعلى كل حال لم يكن هناك في ذلك الوقت من يريد أن يتكلم في الموضوع».

هناك في دمشق طالب الأمين العام بوقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين وتكلم معهم في دفع تعويضات للمتضررين وإطلاق الحريات والسماح للإعلام الأجنبي بتغطية الأحداث. بل طالب بالبدء فورا في إجراء إصلاح سياسي حقيقي. «استمع الرئيس السوري ووعد بأن ينظر في جميع هذه الأمور مما دفعني للإدلاء بتصريح أعرب فيه عن سعادتي». ما لم يصرح به الأمين العام من قبل هو أنه اكتشف بعد عودته، أن الدول العربية مترددة حول شكل التعامل مع الأزمة.

ثم تأكد من هذا التردد حين اجتمعت هذه الدول في شهر أغسطس ووضعت مبادرتها وشكلت وفدا من ستة وزراء والأمين العام ليذهبوا إلى سوريا. وقبل موعد الرحيل بقليل فوجئ الأمين العام بالوزراء يعتذرون عن عدم الذهاب وتنفيذ المهمة التي كلفوا أنفسهم بها، واضطر الأمين العام للسفر منفردا حاملا معه المبادرة. وما زاد من ضيق الأمين العام، أن جهة ما سربت المبادرة إلى صحيفة عربية تصدر في لندن لتنشرها قبل أن يسلمها الأمين العام إلى الرئيس السوري.

لم تفاجئني الرواية كما فاجأت الأمين العام، فقد وعيت درسا هاما خلال انشغالي بأحوال العرب، وهو أن السرية ليست من الصفات التي يعتز بها أو يحترمها أكثر العاملين والقادة في حقل العمل العربي المشترك. ما أكثر محاضر جلسات القمة العربية التي نشرتها الصحف واحتوت إساءات بالغة لقادة الأمة وأفسدت مصالحات.

2 ـ المشكلة السورية: لا ثروة سورية لدفع فواتير الحرب المحتملة

أشفق على باحثين وأكاديميين يحاولون الاقتراب من «المشكلة السورية»، وأقصد بالمشكلة السورية كل ما يتعلق بموقع سوريا في شبكة العلاقات الإقليمية والدولية. أشفق عليهم لمعرفتي بالصعوبات المحيطة بأي محاولة لفهم مكونات الدور السوري وطبيعته وعلاقته بالتكوينات السورية الداخلية. أشفق أيضا على السياسيين العرب والأجانب الذين تدفعهم مسؤولياتهم للتعامل مع السياسة الخارجية السورية، وما يتعلق بها من سياسات إقليمية. لذلك تمنيت لو أن الظروف سمحت للصديق نبيل العربي أن يبدأ مسيرته في الجامعة العربية بقضية أخرى غير قضية تتعلق بسوريا.

أظن أن الأمين العام فوجئ بعد زيارته الأولى لدمشق حين طالب تيار سوري معارض بتدخل دولي على غرار التدخل الذي حدث في ليبيا. علق على هذا الظن من جانبي بقوله: «كان هناك بعض الرافضين للتدخل الدولي في تيارات معارضة أخرى على أساس أن التدخل سيدمر البلد.

حاولت أن أشرح لطالبي ومؤيدي التدخل الدولي أن الجامعة ليست في حاجة لتحويل الملف إلى مجلس الأمن. شرحت للكثيرين أن الطلب إلى الجامعة أن تدعو الأمم المتحدة للتدخل كلام وهمي ويدل على عدم دراية جيدة لأسلوب العمل في المنظمة الدولية. فالموضوع، باعتباره أزمة حادة، معروض بالفعل أمام مجلس الأمن، ثم ان مجلس الأمن ليس في حاجة إلى إحالة أي موضوع عليه. مجلس الأمن لديه صلاحيات كاملة طبقا للميثاق أن يتدخل في أي مكان في العالم حتى دون إذن من الدولة المعنية. ولا أذكر أن مجلس الأمن استأذن أحدا لإحالة ملف أزمة من الأزمات عليه».

انتقل الحديث إلى أوجه الاختلاف بين الحالة السورية والحالة الليبية. ليس خافيا في كل الأحوال أن الدول الكبرى إذا أرادت التدخل فستتدخل كما فعلت في أزمة البوسنة عندما رفض الاتحاد السوفياتي أي دور لمجلس الأمن. «هذه الدول لا تريد التدخل في سوريا لأسباب ثلاثة على الأقل، أولها أن العالم الغربي منهك، وثانيها أن أميركا وفرنسا مقبلتان على انتخابات رئاسية، وثالثها أن سوريا على عكس ليبيا لديها جيش قوي وجغرافيتها وتركيبتها مؤثرة في كل ما حولها، وخامسها أنه لا نفط في سوريا، بمعنى أنه ليس لدى سوريا الثروة الكافية التي تسمح لها بدفع فواتير الحرب للدول التي تشارك فيها». ما لم يقله صراحة هو أنه لا مصلحة مادية مغرية للدول الكبرى لتتدخل عسكرياً في سوريا.

سمعته يشرح لطالبي التدخل الدولي، وأغلبهم كان رافضا الدور العربي. قال لهم إن الأزمة في سوريا تشبه حالة رجل مريض يحتاج لعلاج. يمكن علاجه بعملية جراحية وهذا في يد مجلس الأمن، ومعه المشرط، ولكن لا أحد من أعضاء المجلس مستعد للإمساك بالمشرط وإجراء العملية. أما نحن في الجامعة العربية وعن طريق مبادرتنا فنعالج بالأدوية ومقتنعون بأنها أفضل وأكفأ وأقل تكلفة من حيث الخسائر في البشر والتداعيات المتوقعة.

كان رأيي منذ البداية أن دمشق اختارت تعقيد مهمة نبيل العربي لأسباب يقدرها ويعرفها القريبون من النظام هناك والمتابعون بانتظام السلوك السياسي لقادة حزب البعث. وهو الرأي الذي لم يتحمس له الصديق نبيل وأصدقاء آخرون لعبوا أدوارا نبيلة خلال الأسابيع الأخيرة رغم أكثر من دليل قدم لهم.

كان رأيي أيضا أن بعض فصائل المعارضة لم تتمتع بفضيلة الصبر والنفس الطويل حين بدأت تضغط منذ الأيام الأولى للأزمة لاستدعاء التدخل الدولي. بعض هؤلاء تخيلوا سيناريوهات للتدخل الدولي لا تمت للواقع والظروف الدولية والإقليمية بصلة. لم يحللوا بالعمق الكافي تداعيات الكارثة الليبية وعواقب الوصاية الدولية المفروضة حاليا على ليبيا، وصراعات الميليشيات وبعضها بالفعل ممول من قوى عربية وأجنبية.

من ناحية أخرى رفض الكثيرون الدخول في تجربة لم تقدم عليها الجامعة من قبل، وهي إرسال فريق من المراقبين إلى سوريا، وهي الفكرة التي تبناها الأمين العام واعتبرها المدخل العربي المناسب لطمأنة الشعب السوري ولجم قوى القمع والعنف.

3 ـ مهمة في دمشق: استخدمت علاقاتي بروسيا لتتحدث مع حكومة الأسد

كانت مهمة المراقبين، وجلهم حسب رأي الأمين العام أكفاء ويجب الإشادة بهم وبشجاعتهم، تقضي بأن يتأكدوا من وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين واختفاء المظاهر العسكرية أو ابتعادها عن المدن، وأن يتيقنوا من أن وسائل الإعلام العالمية والعربية تجوب بحرية. يعترف الأمين العام بأنهم لم يجدوا شيئا من هذا تحقق. المعتقلون يفرج عنهم «بالقطارة»، ويقال إنهم بعشرات الآلاف، رغم أن اللجنة الوطنية برئاسة نائب وزير الخارجية السورية أبلغت الفريق الدابي أنه «خلال يوم أو يومين سيصدر الرئيس الأسد عفوا عاما عن المعتقلين لمشاركتهم في أحداث سياسية»، وهو ما لم يحدث. وتقضي الصراحة، كما يقول الأمين العام، بالاعتراف بأن القصف بالأسلحة الثقيلة صار أقل، وازداد عدد المشاركين في التظاهرات.

سألت الأمين العام عن طبيعة المشكلات التي قابلت فريق المراقبين ولم يكونوا مستعدين لها. قال: «ما لا يعرفه الكثيرون في عمل المراقبين هو أنهم واجهوا تعقيدات لم يتوقعوها، مثل إطلاق النار من الجانبين وليس من جانب واحد حسب ما جاء في تفاصيل مهمتهم.. فقد ذهبوا إلى هناك على أساس أن البروتوكول موقع مع الحكومة وأن المعارضة غير ملزمة بشيء». وأضاف أنه من أهم المشكلات التي تواجههم أنه لا قيادات واضحة للمعارضة يستطيع المراقبون أن يتحدثوا معها.

أعرف من ممارسات سابقة وعن خبرة في عمل الأمانة العامة للجامعة العربية أنها لا تملك وسائل للضغط على حكومات الدول الأعضاء لتنفيذ وعودها والتزاماتها. ومع ذلك سألت الدكتور نبيل إن كان حاول الضغط على دمشق لتسهيل عمل المراقبين وتذليل المشكلات وتنفيذ ما تعهدت به في البروتوكول، قال «استخدمت علاقاتي بروسيا لتتحدث موسكو مع دمشق». ولم يزد.

سألته عن علاقته بأطراف المعارضة وكنت قد توقعت منذ بداية الثورة أنها لن تكون سلسة. قال إنه برغم كل محاولاته تذليل الصعوبات والتوفيق بين تيارات المعارضة المنقسمة على نفسها لم تتحسن العلاقات بينها ولكن لم يصبه اليأس. يشكو قائلا «كنا نتقابل مع المعارضة وهي نفسها التي تشتمنا في الخارج ثم تأتي وتجلس معنا هنا. أحد قادة المعارضة شتم الجامعة العربية واتهمها بالفشل ولكنه استمر يعرب عن سعادته الفائقة في نهاية كل اجتماع يحضره معي وزملائي».

لا أظن أن نبيل العربي يبالغ حين يعتبر ما يحدث الآن بين الجامعة وسوريا، تجربة رائدة، لأنها، أي الجامعة، تحركت حسب رأيه «من قوقعة البيانات الخاوية التي لا تؤثر.. نحن الآن نتحرك، وربما لأول مرة، بناء على ما نعتبره مخالفات جسيمة لحقوق الانسان». ويكرر مشددا على أن «ما حدث في ليبيا كان حربا، أما ما يحدث في سوريا فهو مخالفات جسيمة لحقوق الإنسان. ولذلك جاء تحركنا أول تحرك جماعي عربي على الأرض لمواجهة مخالفات جسيمة ولوقف حلول قمعية في مواجهة الجماهير».

4ـ الدور القطري: غير صحيح أن الدوحة أحبطت جهود الجامعة

كان لا بد أن أفتح موضوع قطر وبخاصة بعد أن أصبحت الجوهر عند مناقشة أي قضية عربية. راعيت تماما حساسية علاقته بالدول الأعضاء ولم ألح وتركت له حرية مناقشة الموضوع. ومع ذلك يبدو أنه كان في انتظار فتح الموضوع إذ سارع بالرد على ما يتردد من أن قطر تقود الجامعة العربية في غياب اهتمام أكثر الدول العربية نظرا لحساسية الأزمة السورية وخطورتها وارتباطها الوثيق بمصالح دول الجوار، أي تركيا وإيران وإسرائيل.

قال «قطر مثل أي دولة عضو في الجامعة تقترح، وإذا وافق بقية الوزراء على ما يقترحه رئيس الوفد القطري يكون القرار عربيا صادرا بموافقة 21 دولة وليس قرارا قطريا. غير صحيح أن قطر أحرجت الجامعة أو أحبطت جهودها كما تردد بعض الصحف العربية والأجنبية».

المصدر: جريدة السفير اللبنانية 19 يناير/ كانون الثاني 2012
المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة