You are here:الرئيسية>مكتبة الديمقراطية>دراسات وبحوث>تعزيز المواطنة في البلدان التعددية في العالم العربي

الثقافة السياسية الحضرية في الوطن العربي: العلاقة بين الاتجاه نحو الديمقراطية والاحتجاج السياسي

السبت، 08 تموز/يوليو 2017 عدد القراءات 456 مرة
الكاتب  بن أحمد حوكا, باحث في علم الاجتماع السياسي، جامعة محمد الخامس، الرباط

 

مقدمة

 

يغطي مفهوم التمدين أبـعـاداً معقدة داخــل المجال الحضري تهم الديمغرافية والاقتصاد والعمران والاجتماع. لذلك تستحق المدينة أن تحمل لقب الظاهرة الاجتماعية الكلية بالمعنى الذي يقصده مارسيل مـوس بهذا المفهوم. وتتكفل الثقافة الحضرية في صهر هـذه الأبعاد وإعطائها معاني رمزية تعيشها الساكنة الحضرية ً قلبا ً وقالبا؛ وهو ما يسهم في تشكيل الصورة التي تكون عليها المدينة في الواقع الموضوعي للتحضر من جهة وفي الوجدان الجمعي من جهة أخرى. بيد أن وضـع المدينة لا ينحصر عند حـدود المتغير التابع الـذي تسهر على تشكيله مختلف تفاعلات السوق الثقافية التي تعتمل داخـل المجال الحضري، ولكنها، أي المدينة، تمارس بالمقابل آثـاراً إيكولوجية على اتجاهات الأفراد وأذواقهم وأنماط تفكيرهم وسلوكاتهم، وهو ما يجعلها تؤدي دوراً بارزاً في التغيير الكيفي العميق للبنى العقلية والانفعالية عند الأجيال الصاعدة من خلال انتشالهم من أساليب التنشئة المبنية على الخضوع والامتثالية الثقافية والأخلاقية. والواقع أن التحولات التي عرفتها المدينة العربية في مختلف الميادين قد جعلتها بعيدة إلى حد كبير من الصورة التي رسمه ماكس فيبر للمدينة الإسلامية مقارنة بنموذجه الـمـثالي. 

 

ولا نقصد بالقول فـي هـذا المضمار ماكس فيبر للمدينة الإسلامية مقارنة بنموذجه الـمـثـالـي المسافة الزمنية الفاصلة بين الماضي والحاضر فحسب؛ ولكن ً أيضا المسافة الثقافية التي أضحت تحدد الهوية الحديثة للمدينة العربية المعاصرة. فلم تعد هـذه الأخـيـرة متمحورة حـول المرافق الأساسية للميتافيزيقا الإسلامية كالمسجد والسوق والمقبرة؛ ولكنها أصبحت تعج بمظاهر متعددة للحداثة المؤسسية والاقتصادية، وذلك بالرغم من الطابع السنغافوري للتنمية الذي ّ يذكر برسوخ بنى التخلف الاجتماعي والفقر في الحواضر العربية.

 

للإطلاع على النص الكامل للدراسة:

http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/bin_ahmad_hokah_%20Moustaqbal_%20Arabi_%20458%20final.indd-2.pdf

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة