طباعة
24/08/2019

الثورات العربية وابستمولوجيا العلوم الاجتماعية

آخر تحديث: الإثنين، 30 تشرين2/نوفمبر -0001
الكاتب: 

 

في إطار البحث عن ما أصاب العلوم الإجتماعية العربية من مأزق وضعنا أمام حاجة ملحة لإعادة النظر في النظرية الاجتماعية المعاصرة والبحث في إمكانية صياغة منظور حضاري معاصر قادر ليس فقط على علاج ما نراه من قصور وتناقضات وانما على المشاركة في المشهد الاجتماعي الحضاري باستكمال أهم مراحله البنائية التي تطلب إستدعاء العلم بقيمه وأخلاقياته . ومن خلال التعرف والإطلاع على محاولات التعامل مع تلك الأزمة والتي تراوحت ما بين الثورة على المنظور المعرفي القائم وتقديم الجديد وبين تجديد القائم وإصلاحه يمكن تحديد المشكلة الأساسية للدراسة في :

“من خلال التتبع لحركة التاريخ الاجتماعي يمكننا إستنتاج أن العلوم الإجتماعية في العالم الغربي ما قامت إلا لبناء المجتمعات وإعادة التوازنات وضبط لسلوك الأفراد بعد ما أحدثته فيها الثورات والصراعات الإجتماعية ، إلا أنها عجزت أو لربما لم ترق حتى الآن إلى القيام بهذا الدور في مجتمعاتنا العربية ذلك على الرغم من تبنيها لهذا العلم الغربي ، فكان لزاماً التساؤل لماذا أخفقت هذه العلوم في الواقع العربي وإختلاف نتائجه عنه في الغربي على الرغم من تماثل المناهج والأدوات ؟ ”

وفي إطار الإشارة إلى وجود عدد من النماذج المعرفية والبدائل المنهجية للبحث في هذه التساؤلات بل ومحاولة معالجة الأسباب ، إلا أننا سرعان ما نكشف عن قصور هذه المحاولات أيضا ، فيبقى هناك حاجة ملحة إلى السعي نحو إستعادة هذه العلوم لجانبها القيمي والأخلاقي بحيث تسهم بشكل فعال في الواقع الاجتماعي المعاش بتوجيه مساره وتعديل حركته ، ومن خلال التعرف على طبيعة التطور التاريخي للنظرية المعاصرة وإختلاف مآلاتها ونتائجها ، فإننا نحاول أن نطرح رؤية جديدة قد تسهم بشكل أو بآخر في إعادة الفلسفة الكلاسيكية في ثوب معاصر .
هذا المنهج الذي يجب وأن ينطلق من البحث في الاخلاق وكيفية إستعادة الجانب القيمي الذي أودت به الوضعية الغربية ، وذلك ما يدفعنا إلى تناول السؤال البحثي التالي :
“هل يمكن الاعتماد على الخبرة الروحية للحضارات – الحضور الروحي – أو ما يطلق عليه بالتصوف في إستعادة الدور البنائي والإرشادي للعلم الاجتماعي خاصة في مراحل ما بعد الثورات ؟

 

الدراسة متاحة للتحميل بالأسفل

هذا المحتوى مطبوع من موقع الجماعة العربية للديمقراطية

Copyright © 2019 Arabsfordemocracy. All rights reserved