You are here:الرئيسية>مفاهيم>مفهوم المواطنة>مفهوم المواطنة - الجماعة العربية للديمقراطية

د.علي خليفة الكواري - كلمة الافتتاح والمقدمة

الثلاثاء، 24 حزيران/يونيو 2014 عدد القراءات 2541 مرة

سيداتي سادتي

باسم مشروع دراسات الديمقراطية في الوطن العربي ارحب بكم في مؤتمرنا السنوي هذا. لقد درج المشروع منذ مباشرة نشاطه في صيف عام 1991 على إعداد ورش عمل وأيام دراسية لمناقشة قضايات العمل والفكر الديمقراطي في البلدان العربية وحرص المشروع على إشراك أعداد من المعنيين والمعنيات بالشأن الديمقراطي ممن ينتمون إلى التيارات التي لعبت ولا تزال تلعب دوراً مؤثراً في بلورة الفكر والثقافة السياسية العربية خاصة التيارات الدينية الإسلامية والقومية والليبرالية والاشتراكية، وكان الدافع إلى اعتماد هذا النهج السببان الآتيان:

أولاً: الاقتناع بأن الحوار هو وسيلة سليمة من وسائل إجلاء الحقائق وبلورة الأفكار والآراء.

ثانياً: الاقتناع بأن الحوار بين أهل الفكر والرأي يساهم في التقريب بين هؤلاء وفي التخفيف من حدة الصراعات التي تسود المجتمعات العربية.

ويسير المؤتمر الذي نعقده اليوم على هذا النهج، ولكن مع تعديل جزئي، إذ انه بدلا من طرح قضية معينة من قضايا الديمقراطية وتناول مواقف الحركات والأحزاب منها فإنه يتناول مواقف الحركات الإسلامية ومخاوفها من الديمقراطية، وبالعكس، وذلك سعياً وراء فهم العلاقة بين الطرفين من زواياها المتعددة، وهذا ما نعتزم تكراره في المستقبل إذ نأمل عقد مؤتمرات حول مخاوف ومواقف كل من الحركات والأحزاب القومية والليبرالية والاشتراكية في البلاد العربية من الديمقراطية وبالعكس، بحيث تتضح بصورة أجل وأدق للمعنيين بمستقبل الحياة السياسية في منطقتنا مواقف التيارات الفكرية المؤثرة فيها تجاه الديمقراطية.

ولقد سعينا منذ البداية إلى توثيق المؤتمرات وورش العمل التي نظمناها وذلك بغية إصدار نتائجها في كتب يسهل تداولها على الصعيد الأهلي، ولعلكم اطلعتم آنفا أو قبل دخولكم الى القاعة على أول إصدار لنا على هذا الصعيد إلا وهو كتاب " حوار من أجل الديمقراطية " الذي حرره أخي وزميلي الدكتور علي خليفة الكواري والذي يضم عدداً من الدراسات والتقارير التي قدمت في مناسبات سابقة. كما أننا حرصنا على نشر تقارير عن نشاطنا في مطبوعة "المستقبل العربي" الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت وفي غيرها من الدوريات والصحف والمجلات العربية والأجنبية.

أن هذه المؤتمرات وورش العمل والأيام الدراسية تشكل جزءاً من نشاطنا وعملنا ولكن الجزء الأكبر سوف يكون موجها نحو إنجاز مشروع دراسي موضوعه استشراف مستقبل الديمقراطية في البلدان العربية وذلك ابتداء بالوقوف على الخلفية التاريخية للتطور السياسي والديمقراطي في بلادنا، ومروراً بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجيوستراتيجية الراهنة وبتحديد العقبات والصعوبات التي عرقلت وتعرقل التطور الديمقراطية عندنا وصولاً إلى استنتاجات متعلقة بأفضل الطرق والوسائل لدعم المسار الديمقراطي في المنطقة العربية، ويعمل المشروع حالياً على تكوين فرق عمل في سبعة بلدان عربية لهذا الغرض وفق منهج دراسي واحد.

سيداتي سادتي

كان من المفروض أن يكون معنا في هذا المؤتمر الأستاذ زياد بهاء الدين لكي يقدم ورقته حول مخاوف وتحفظات من مشاركة التيار الإسلامي في التنافس الديمقراطي ولكن الأستاذ زياد بهاء الدين أصيب بفاجعة كبيرة وهي في وفاة والده الكاتب العربي الكبير الأستاذ احمد بهاء الدين والحقيقة أن وفاة الأستاذ احمد بهاء الدين الذي ناضل من اجل الديمقراطية والحريات العامة ومن اجل توفير ظروف ولادة النظم الديمقراطية في بلادنا هو مصاب يؤلم كافة العرب المعنيين بالشأن الديمقراطي. كذلك كان من المفروض أن يكون معنا، كما كان معنا دوما الصديق والزميل الدكتور برهان غليون، ولكنه هو الآخر فجع بوفاة والده، فإلى الصديقين العزيزين أصدق التعازي آملين أن يكونا معنا في المرات المقبلة.

قبل الانتقال إلى مباشرة أعمال المؤتمر أود أن اقدم شكر المشروع الجزيل إلى كل من ساعدنا في تهيئة هذا المؤتمر وفي مقدمتهم السيدة ضياء طيارة والأب شفيق أبو زيد وإدارة كلية سانت كاترينز ومركز الدراسات اللبنانية ومؤسسة أكسفورد لدراسات الطاقة والسيدة لافينيا براندون.

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة