كلمة علي الكواري في ندوة نحو معالم نظام حكم ديمقراطي في مصر

الخميس، 04 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 6939 مرة
القاهرة في السبت الموافق 16 أبريل/ نيسان 2011
 
كلمة الدكتور علي خليفة الكواري•
"بسم الله الرحمن الرحيم".
أيها الأخوات والأخوة نرحب بكم أيما ترحيب في أول نشاط للجماعة العربية للديمقراطية، والتي تتخذ من الإسكندرية مقرًا لأنشطتها. وكما تعرفون، هذا النشاط هو مواصلة لنشاطات مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية والذي بدأ منذ أكثر من عشرين عامًا، وكنا مضطرين عندها أن يكون مقره مدينة أكسفورد، بحكم أن موضوع الديمقراطية كان من الموضوعات المحظورة، ولكن الحمد لله هانحن عدنا. لا يفوتني أن أحيي ثورتي تونس ومصر اللتان فتحتا أبواب التغيير غير المتوقعة من جميع الأطراف، والتي فرضتها الظروف ولم يكن هناك وسيلة غيرها، وأحيي الثورات والانتفاضات والتحركات من أجل الديمقراطية على الساحة العربية كافة.

أصبحنا اليوم نتحدث عن التغيير في البلاد العربية؛ ولله الحمد العرب عمومًا في موضوع المقاومة مشهود لهم، ولكن تبقى المشكلة الأساسية هي بناء مابعد انتصار المقاومة، بناء النظام. فالحقيقة أننا نجحنا في المقاومة غالبا إن طال الزمن أو قصر، ولكن حتى الآن لم نستطع أن نبني نظم حكم بديلة مستقرة عادلة، ونأمل أن نتمكن هذه المرة بالفعل أن نؤسس نظم حكم جديدة على قاعدة الديمقراطية والنظام الديمقراطي.

أنا لن أطيل، فهذه جلسة افتتاحية قصيرة، ويتحدث فيها الدكتور عبدالفتاح ماضي عن الجماعة العربية للديمقراطية والدكتور عمرو الشوبكي عن مركز البدائل مشكورًا، ثم نختم هذه الجلسة الافتتاحية بمداخلة عن اليمن للدكتور عبد الله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء وهو من المشاركين في المشروع لفترات طويلة، واليمن مرشحة لأن تكون الثالثة في التغيير بإذن الله، نبدأ بالدكتور عبد الفتاح فليتفضل.
 
هناك فقط نقطة واحدة أردت أن أؤكد عليها، وهي أن مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية والجماعة العربية للديمقراطية يقومان أساسًا على العمل التطوعي. فكل الجهود والبحث العلمي ومشاركات الأخوة والأخوات تمت بشكل تطوعي يكاد يكون مائة بالمائة. بالطبع نحتاج إلى بعض المصاريف للقاعة والتجهيزات الأخرى، لكن الذين يحضرون الاجتماعات في أكسفورد أو في أي مكان كانوا يحضرون على نفقاتهم الخاصة ويتكفلون ثمن الغداء الموجود بمطاعم الكليات هناك، وبرغم قسوة هذا الأمر لكن ماجاءنا باحث أو كاتب إلا وهو صاحب قضية، وبالتالي كانت كل الحوارات تبدأ بعدد معين من الحاضرين في العاشرة صباحًا وننتهي بنفس العدد في نهاية الجلسة؛ لأن الجميع أتى لكي يتحاور ويتناقش، وهذا برأيي سر المصداقية التي اكتسبها المشروع والوقف الذي يموله.

ويوجد على موقع الجماعة أسماء كل المتبرعين للوقف. لقد تجنبنا على مدار العشرين عامًا الماضية اللجوء إلى أي تمويل من أي جهة، وذلك برغم أن هناك جهات دولية كثيرة تتصل بنا وتعلن عن رغبتها في الدفع والتمويل، وقد رفضنا هذا كله لأن الموضوع (موضوع الديمقراطية) في حد ذاته صعب فإن كان هناك تمويل خارجي فسيكون أصعب. ولله الحمد على مدى عشرين عامًا لم نستلم قرشًا واحدًا من أي جهة ماعدا الوقف، وقد بدأنا بسبعة عشر ألفا من الجنيهات الاسترلينية، ولدينا الآن حوالي نصف مليون.

وفي نشاط الجماعة العربية للديمقراطية، هناك نوع من التعاون بين مشروع المدرسة العربية للبحوث والدراسات، وهو مشروع بحثي للارتقاء بالبحث العلمي بشكل عام، مع الوقف السابق حتى يتحقق نشاط الجماعة، ونأمل أن تستمر الجهود البحثية وجهود تنمية الوقف، بروح التطوع وروح المشاركة الحقيقية الذاتية.

فقط أردت توضيح هذه تلك النقطة. وطبعًا مصر بدأنا فيها مع الدكتورة ثناء عبد الله، فهي أول من قاد دراسة حول مستقبل الديمقراطية في مصر وهو كتاب منشور وجيد، وكانت هذه الدراسة موضوع ندوة الاسماعيلية وكثير من الأخوة الحضور الكرام شاركوا فيها وهي في الحقيقة كان هدفها تعزيز المساعي نحو بناء كتلة تاريخية في مصر وصولا إلى التغيير والإصلاح.

------------------
• الباحث القطري ومنسق مشارك الجماعة العربية للديمقراطية.
 

المواد المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة