رغيد الصلح - الكلمة الافتتاحية

الأربعاء، 25 حزيران/يونيو 2014 عدد القراءات 2974 مرة

سيداتي.. سادتي

باسم مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية أرحب بكم في لقائنا هذا اليوم الذي نعقده حول موضوع الانتقال إلى الديمقراطية.

إنّ هذا الموضوع يحاط بمناخ من التشاؤم في مجتمعاتنا، فنحن اليوم نبدو وكأننا نسير بعكس السير على الصعيد العالمي. ففي العالم مجتمعات عديدة تخطو بثبات على طريق نبذ أنظمة الاستبداد وعلى طريق الانتقال إلى الديمقراطية، ومجتمعات أخرى تنجز مهمات وأهداف هذه المرحلة لكي تنتقل إلى ما بعدها، مرحلة توطيد الديمقراطية وترسيخها.

أما نحن فإننا نبدو وكأننا نسير في اتجاه مضاد فننتقل من مراحل الانفتاح السياسي إلى مراحل الانغلاق، ومن إنجاز بعض مهام المرحلة الانتقالية إلى ما قبلها من انسداد واستبداد.

وإذا كان البعض يتحدث باعتزاز عن خصوصية مجتمعاتهم وتفرده بإنجازاته فإنّ الكثيرين يتحدثون عن المنطقة العربية الفريدة من نوعها في تمسكها بالنظم والعقائد المطلقة النابذة للديمقراطية. إنّ هذا الوضع يثير الكآبة، لكنه لن يكون مُدعاة لليأس والاعتزال والنكوص إذا ما واجهنا هذه الأوضاع مسترشدين بالعقل وبروح البحث.

وهذا ما يجمعنا اليوم في هذا الملتقى الذي تحول إلى حدث هام يتطلع إليه ديمقراطيون من دول عربية وغير عربية, لأنه بفضل جهودكم تكرس مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية كمنبر ديمقراطي عربي مستقل ونزيه. ولا ريب إننا سنسمع اليوم من الزملاء الباحثين إجابات كثيرة حول الأسباب التي جعلتنا نتراجع عما بلغه الآخرون في مضمار الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية.

وقبل أن نبدأ بالاستماع إلى الأوراق وإلى أصحابها سوف أترك المجال لصديقي العزيز منسق لقائنا اليوم الدكتور على خليفة الكواري للتحدث إليكم.

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما عن رأي أصحابها.

ويرحب الموقع بأي تعليقات على الأفكار المطروحة في الورقة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة