You are here:الرئيسية>أقسام الموقع>مشروع الدراسات>دراسة مستقبل الديمقراطية>الجزائر>الوجه الباطني للإستبداد: الجزائر نموذجا - بومدين بوزيد

اتفاق بين القوى السياسية في تونس حول الدستور والانتخابات

الثلاثاء، 02 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 1397 مرة

موقع الجماعة العربية للديمقراطية، 15 أكتوبر 2012.

أعلنت أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس بقيادة حركة النهضة الاسلامية، ليل السبت الأحد توصلها الى إتفاق بشأن طبيعة النظام في الدستور التونسي الجديد وعلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 23 حزيران/يونيو 2013 وذلك بعد فترة طويلة من التوتر السياسي.

وجاء في بيان موقع من أحزاب النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية (يسار قومي) والتكتل من أجل العمل والحريات (يسار وسط) أنه تم الاتفاق بين الائتلاف الثلاثي على "اختيار نظام سياسي مزدوج ينتخب فيه رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب ويضمن التوازن بين السلطات وداخل السلطة التنفيذية".

كما اتفقوا على "اقتراح يوم 23 حزيران/يونيو موعدا للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة على ان تكون الدورة الثانية يوم 7 تموز/يوليو".

وأوضح البيان الموقع من رئيس النهضة راشد الغنوشي وأمين عام المؤتمر محمد عبو وأمين عام التكتل مصطفى بن جعفر أنه "اذ تقدم الترويكا هذه التوافقات فإنها تؤكد أنها مقترحات تعرضها للحوار بحثا عن وفاق وطني أوسع تجمع عليه كل القوى الوطنية وخاصة الكتل النيابية بالمجلس الوطني التاسيسي صاحب السلطة الأصلية".

وقال الباجي قائد السبسي رئيس حزب "نداء تونس" (معارض-يمين) في رد فعل على هذه التطورات "هذا نبأ جيد". بيد أنه أعرب عن أسفه لإعلان هذه التوافقات قبل افتتاح مؤتمر حوار وطني مقرر في 16 تشرين الأول/اكتوبر الحالي ودعا له الاتحاد العام التونسي للشغل (مركزية نقابية).

من جانبها قالت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري (معارض-وسط) "نسجل ايجابيا إعلان الترويكا وصحوة ضميرها بعد أن ظلت ترفض الإقرار بأن يوم 23 تشرين الاول/أكتوبر هو موعد نهاية ولايتها".

وكانت تشير الى ما تضمنه مرسوم الدعوة الى انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011 الصادر في عهد رئيس الوزراء المؤقت السابق الباجي قائد السبسي، من أن مدة عمل المجلس التأسيسي هي عام على أقصى تقدير وإلى إلتزام سياسي وأخلاقي من 11 حزبا بينها النهضة والتكتل، بعدم تجاوز مدة عام.

وكان عدد كبير من خبراء القانون الدستوري في تونس أجمعوا على أن المجلس التأسيسي هو صاحب السلطة الأصلية وأنه سيد نفسه ولا يمكن أن يحتج عليه بمرسوم سلطة مؤقتة صادر قبل تشكيله، بيد أن الكثير من القوى السياسية شددت على وجود "إلتزام سياسي وأخلاقي" ومضى قسم من المعارضة حد اعتبار أن شرعية المجلس التأسيسي والإئتلاف الحاكم تنتهي في 23 تشرين الاول/أكتوبر 2012.

وكانت أحزاب الترويكا الحاكمة تتعثر منذ أشهر في التوصل الى تفاهم بشأن طبيعة النظام السياسي في الدستور الجديد الذي يجري تحضيره في المجلس التأسيسي.

وطلب حزب النهضة أن يعتمد النظام البرلماني في حين أيد شريكاه المؤتمر والتكتل نظاما مختلطا يمنح رئيس الدولة المنتخب من الشعب صلاحيات هامة.

ولا يمكن تنظيم انتخابات عامة قبل الانتهاء من وضع الدستور الجديد الذي لا يزال يتعين التصويت عليه فصلا فصلا ثم في مجمله بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي.

وكان رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر أعلن هذا الأسبوع لوكالة فرانس برس أن النقاش والتصويت على مسودة الدستور سينطلق مع بداية تشرين الثاني/نوفمبر وسيمتد لأشهر.

كما اتفق قادة الائتلاف الحاكم في تونس بعد اجتماعهم ليل السبت الأحد على تشكيل هيئة انتخابية مستقلة وعلى رئيسها.

وتشير الكثير من المصادر السياسية في تونس الى أن المهمة ستسند الى كمال الجندوبي الذي ترأس هيئة انتخابات المجلس التأسيسي العام الماضي التي أشرفت على أول انتخابات حرة في تونس.

كما اتفق الثلاثي على إقامة هيئة عليا للاعلام السمعي البصري لحين تشكيل هيئة عليا للإعلام بحسب مقتضيات الدستور الجديد.

ويطالب الصحافيون منذ أشهر بهذه الهيئة في الوقت الذي وجهت فيه اتهامات للإسلاميين بتعيين موالين لهم على رأس المؤسسات الاعلامية العامة بهدف السيطرة عليها.

المصدر: AFP

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة