You are here:الرئيسية>اتصل بنا>اتصل بنا - الجماعة العربية للديمقراطية

ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب العربية قضية إستراتيجية -علي خليفة الكواري

الأربعاء، 03 أيلول/سبتمبر 2014 عدد القراءات 1017 مرة
الكاتب  علي خليفة الكواري

الثورات والانتفاضات من أجل الديمقراطية على امتداد الساحة العربية اليوم تجعل من مطلب ممارسة الديمقراطية داخل أحزاب ومنظمات المجتمع وفيما بينها ضرورة عاجلة لا تستقيم نظم الحكم الديمقراطية المنشودة في الدول العربية، دون انتقال الأحزاب القائمة إليها وإنشاء أحزاب جديدة على أسسها.

وإذا كان انتقال الأحزاب للديمقراطية هام في كل الأوقات, فإن انتقال الأحزاب القائمة وإنشاء الأحزاب الجديدة المنتظرة في الدول العربية على أسس الممارسة الديمقراطية في عصر الثورة الديمقراطية قضية إستراتيجية ومدخلا لممارسة الديمقراطية في الدول العربية.

وهذا الإصلاح الديمقراطي الواجب اليوم داخل الأحزاب العربية, كان أحد اهتمامات مشروع دراسات الديمقراطية. وقد كان وعي الطيف الديمقراطي عبر التيارات ومن مختلف الأحزاب والحركات العربية, بالرغم من وجود معضلات قيام أحزاب ديمقراطية في دول غير ديمقراطية, قد سمح بقدر من المقاربات الفكرية والإصلاحات التنظيمية أدت إلى تقارب في الفكر والممارسة الديمقراطية المحدودة داخل أحزاب عربية, وبالتالي سمح لفكرة الكتلة التاريخية والحركة الديمقراطية الجامعة أن تبرز, وان يتم التوافق على معالم مشروع ديمقراطي بديل لنظام الحكم القائم في عدد من الدول العربية.

ولعل اللقاء المشترك في اليمن, وكفاية وأخواتها في مصر وصولاً للجمعية المصرية للتغير, وهيئة 18 أكتوبر في تونس ومحاولات مماثلة في موريتانيا والمغرب والأردن, هي ثمرات لفكر الطيف الديمقراطي عبر التيارات والأحزاب والحركات السياسية في الدول العربية.

ومن هنا كان وضوح الفكر الوطني الديمقراطي في ثورات تونس ومصر واليمن هو الذي أبرز مشروع انتقال ديمقراطي, متوافق على الحد الأدنى من معالمه في هذه البلدان الثلاث. وهو أيضا العامل المؤثر-إلى جانب عوامل أخرى- في سلمية وجماهيرية هذه الثورات وقدرتها على توفير الشروط اللازمة للانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي. وهذا النجاح لا شك إنه من نتائج نمو بوادر فكر ديمقراطي غير إقصائي في المجتمع, مما أفشل ألاعيب الاستبداد في الضرب على وتر المخاوف بين مكونات الشعب.

و يمكننا القول أن نمو الفكر والممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب والجماعات السياسية هو من المُقدمات الضرورية للإصلاح الديمقراطي ولقيام تحركات أو انتفاضات أو ثورات سلمية وجماهيرية ناجحة من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية.

كما أن ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في كل دولة تنتقل إلى نظام حكم ديمقراطي، هو أحد التحديات الكبرى لاستقرار نظم الحكم الديمقراطية الذي قامت الثورات من أجل تحقيقها. وهذه المقدمات الإستراتيجية ومواجهة التحديات المستقبلية لنظم الحكم الديمقراطية الناشئة، تتوقف على نمو الفكر والممارسة الديمقراطية في المجتمع مُمثلاُ في الأحزاب والجماعات والجمعيات غير الحكومية وفيما بينها في مرحلتي الانتقال والتحول الديمقراطي الذي يليه .

ومن أجل مواصلة الحوار حول الديمقراطية ونشر ثقافتها، تم إطلاق موقع الجماعة العربية للديمقراطية http://arabsfordemocracy.org ليكون منتدى للانتقال من مرحلة التبشير بالديمقراطية خلال حقبة مشروع دراسات الديمقراطية, إلى العمل من أجل إصلاح ديمقراطي يشمل الدولة والمجتمع .

ومن أجل المشاركة الفعالة, ربما نحتاج إلى إطلاق "منتدى للأحزاب العربية الديمقراطية"، يختص بالحوار والتعاون بين قيادات الأحزاب, والتطوير والتدريب لكوادر الأحزاب العربية. ويحسن بهذا المنتدى أن يبدأ بتنمية مفهوماً للحزب الديمقراطي يصلح لوضع مؤشرا لتقيم حالة الديمقراطية داخل الأحزاب.

وفي هذا الصدد أذكر مساهمات مشروع دراسات الديمقراطية, ومن أهمها الكتاب الصادر عن اللقاء الثالث عشر بعنوان " الديمقراطية داخل الأحزاب العربية" وكذلك اللقاء العشرين عام 2010 حول "مفهوم الحزب الديمقراطي وواقع الأحزاب في الدول العربية" وما ورد فيه من محاولات لضبط مفهوم الأحزاب الديمقراطية بشكل عام, وما أعده الزميل عاطف السعداوي حول "مفهوم الحزب الديمقراطي : دراسة في المحددات والمعايير" بشكل خاص.

ومن أجل بدأ الحوار حول مفهوم الحزب الديمقراطي المنشود في ظل الثورة الديمقراطية الراهنة على الساحة العربية، أعيد ما تطرقت إليه في مؤتمر الأحزاب العربية المنُعقد في دمشق في مطلع 2010، في ورقة بعنوان "من أجل الديمقراطية في الدول والأحزاب العربية".

حيث ذكرت الورقة أن الحزب الديمقراطي يكتسب صفة الديمقراطية مثلما تكتسبها الدولة، عندما يتم تطبيق نظام حكم ديمقراطي فيه. ونظام الحكم الديمقراطي نظام محدد المعالم يتطلب وجود منظومة كاملة ومتكاملة مع بعضها البعض، تتضمن مبادئ ومؤسسات وآليات تضبط عملية تحديد الخيارات واتخاذ القرارات العامة وتداول السلطة دوريًا، وتؤكد على حق وواجب مشاركة الملزمين بتنفيذها.

وجدير بالتأكيد أن الحزب هو أقرب المنظمات غير الحكومية إلى الدولة. والحزب في الدولة الديمقراطية إما أنه يشكل حكومة الدولة، أو أنه يعمل كحكومة للظل فيها. فالحزب يمثل وسيلة الوصول إلى السلطة وأداة تداولها سلميا، وهو بشكل عام إما الحكومة أو المعارضة. ومهما اختلفت مسميات العصبية أو المصالح التي تجمع أعضاء الحزب الواحد من أفراد وجماعات، ومهما اتسع أو ضاق شمول عضويتها لمختلف أفراد وجماعات المواطنين، فإن الأحزاب يجب أن تسعى للوصول إلى السلطة وإلا أصبحت جمعيات.

لذلك فإن كون السلطة في الحزب تنبثق من داخله وأعضائه هم مصدر السلطات, إضافة إلى ممارسة الديمقراطية داخل الحزب واتساع نطاق عضوية الحزب وشمولها المواطنين دون تميز لسبب الجنس أو العرق أو الدين أو المذهب، إضافة إلى نظرة الحزب غير الإقصائي إلى غيره من الأحزاب أيضًا، هي أقوى الضمانات للممارسة الديمقراطية داخل الدولة عندما يصل ذلك الحزب إلى سدة الحكم فيها.

والحزب الذي لا يؤسس على مبدأ المساواة بين المواطنين ولا يمارس أعضاءه الديمقراطية داخله وفي علاقاته ببقية الأحزاب قبل الوصول إلى الحكم، يصعب - إن لم يستحيل عليه - ممارسة الديمقراطية في الدولة التي قد يصل إلى الحكم فيها. وفي ضوء التشابه بين مقومات وضوابط نظام الحكم في الدولة والضوابط الحاكمة لإدارة الأحزاب – مع وجود فوارق - يمكننا إجمال المبادئ والمؤسسات والآليات التي يلزم وجود حد أدنى منها في الحزب حتى يكتسب صفة الديمقراطية، في ما يلي:

أولا: أن تكون سلطة تحديد خيارات الحزب واتخاذ قراراته من حق أعضاءه كلهم. وأن لا يكون في الحزب سيادة على أعضاءه من قبل فرد أو قلة أو مؤسسة. وعلى الحزب الديمقراطي تأكيد مهنية بيروقراطيته وعدم تفويض هذه البيروقراطية اتخاذ القرارات السياسية، وذلك حتى لا تهيمن بحكم تفرغها للعمل في الحزب، على خيارات وقرارات الحزب العامة وتصبح هي الموجهة والمسيطرة على السلطات في الحزب.

ثانيا: أن تكون العضوية هي وحدها مناط الواجبات ومصدر الحقوق الحزبية. وأن تكون العضوية في الحزب – من حيث المبدأ – مفتوحة لجميع المواطنين دون إقصاء أو تمييز من حيث الجنس أو العرق والدين والمذهب، وأن يكون اكتساب العضوية متاحًا- من حيث المبدأ- لكل من اكتسب صفة المواطن في الدولة. وقد يثير هذا المبدأ إشكالية لدى الأحزاب الدينية والطائفية وألا ثنية و المناطقية. وتحتاج هذه الإشكالية إلى مقاربة من خلال آلية ائتلاف بين هذه الأحزاب بما يسمح أن تكون عضوية الائتلاف شاملة للنسيج الوطني دون إقصاء. وفي هذه الحالة يمكن للأحزاب أن تتداول السلطة سلميًا، وهذا الانتقال للسلطة سيكون انتقالاً من الشبيه الوطني إلى الشبيه الوطني. إذ من المتعذر انتقال السلطة سلميًا من النقيض إلى النقيض، حيث في هذه الحالة يكون هدف كل فئة في المجتمع هو إقصاء الآخرين وليس تداول السلطة معهم سلميًا.

ثالثا: أن يحتكم أعضاء الحزب في علاقاتهم الداخلية إلى شرعية نظام أساسي (دستور الحزب)، مثلما يحتكم المواطنون إلى دستور الدولة الديمقراطية، مع الفارق بين الكيانين. ومقومات هذا الدستور ما يلي:

1-- أن يكون أعضاء الحزب هم مصدر السلطة في الحزب ولا وصاية لفرد أو قلة من أعضاء الحزب أو غيرهم على قرار الحزب.
2- سيطرة نظم الحزب ولوائحه، والمساواة أمامها بين أعضاء الحزب في ضوء قانون الأحزاب ودستور الدولة.
3- عدم الجمع بين السلطة التنفيذية في الحزب والسلطة التشريعية التي يجب أن يمتلكها مؤتمره العام المنتخب انتخابًا دوريًا حرًا ونزيهًا. هذا إلى جانب وجود شكل من أشكال المحكمة الحزبية الدستورية المستقلة يعود لها الفصل في الشئون الحزبية بين أعضاء الحزب وأطيافه الداخلية قبل اللجوء إلى القضاء في الدولة. وحبذا لو تكون المحكمة الحزبية الدستورية المقترحة محكمة درجة أولى في التقاضي بحكم قانون الأحزاب, والتي يمكن استئناف أحكامها أمام المحكمة الدستورية في الدولة. وفي هذه الحالة يكون أعضاء الحزب ملزمون بالتقيد بقرارات هذه المحكمة الحزبية إذا اتخذت الإجراءات القانونية والتنظيمية السليمة لتشكيل تلك المحكمة وضمان استقلالها, وذلك حفاظًا على سمعة الحزب ووحدته.
4- ضمان حرية التعبير في الحزب وإتاحة الفرصة لنمو التيارات والأطياف داخل الحزب وأخذها أشكال معترف بها داخليًا، وذلك من أجل نمو الأحزاب وبلوغها مستوى الكتل المؤثرة التي تسمح بالتعدد في إطار الوحدة، وتقضي على أسباب التفتت والانشقاق الملحوظة في الأحزاب ألعربية.
5- تداول السلطة في الحزب وفق آلية انتخابات دورية حرة ونزيهة وفعالة تؤدي إلى تداول السلطة وتجديد القيادات من القاعدة إلى القمة.
6- قبوله الحزب لوجود غيره من الأحزاب, وضبط فكره ومنهجه وبرنامجه في ضوء الحقوق والواجبات المتعارف عليها في نظام الحكم الديمقراطي لكافة الأحزاب الديمقراطية.
7- وأخيرا وليس أخر, إيمان الحزب بنظام الحكم الديمقراطي في الدولة والدفاع عن مبادئه ومؤسساته والياته العامة المشتركة والتي لا تقوم للديمقراطية قائمة إذا عبث بها.
وجديرٌ بالتأكيد أن كل هذه المقومات المطلوبة في الحزب الديمقراطي هي أسس وضوابط رسمية وقانونية تستهدف الوصول إلى الممارسة الديمقراطية داخل الحزب, ولكن أهميتها تتوقف على تطبيقها على أرض الواقع. كما أنها تحتاج إلى نمو ثقافة ديمقراطية داخل الحزب وفي المجتمع.
وجديرٌ بالتأكيد أيضا أن الممارسة الديمقراطية في الأحزاب، كما هي في الدول، مسألة نسبية. فهناك حد أدنى من المبادئ والمؤسسات والآليات التي يجب توفرها في الممارسة حتى تتصف بالديمقراطية. وبعد التأكد من وجود هذا الحد الأدنى يبقى الفرق وارد وأحيانًا كبير بين الممارسات الديمقراطية من حيث درجة النضج والاستقرار ونوعية الديمقراطية وفرص الارتقاء بها.

وفي ختام هذه الملاحظات الأولية حول مفهوم الحزب الديمقراطي الذي ننشد وجوده ونسعى إلى التعرف على شروط ذلك، يجب أن لا تغيب عن بالنا, أن أزمة الأحزاب موجودة في الدولة الديمقراطية العريقة أيضًا، ولا النقد الإيجابي والبنّاء في سياق الدعوة إلى إصلاح الأحزاب السياسية في الدول الديمقراطية.

وفي هذا الصدد هناك نوعان من النقد:

أولهما : النقد التاريخي الذي يقول بقانون الأوليجارشية الحديدي في الأحزاب، مثلما هو موجود في الدولة أيضا. أي استحالة قيام حزب ديمقراطي. وهذا النوع من النقد مثله مثل النقد الذي شكك في قيام ديمقراطية سياسية قبل قيام ديمقراطية اقتصادية واجتماعية. وهو نقد وارد وصحيح إلى حد كبير، وفي مجمله مفيد من حيث سعيه إلى التنبيه إلى خطورة السيطرة على الأحزاب من قبل قياداتها، بل وبيروقراطيتها، وكذلك التأكيد على ضرورة الارتقاء بالممارسة داخل الأحزاب وفيما بينها. ويشير هذا النقد إلى أن الممارسة الديمقراطية على أرض الواقع تحتاج إلى توفير مصادر المشاركة في اتخاذ القرارات وتحديد الخيارات العامة، إلى جانب الحق السياسي والقانوني الذي ينص على مشاركة الملزمين بتلك القرارات والخيارات العامة في اتخاذها. وإيجابية هذا النقد تكون في التنبيه إلى ضرورة توفير شروط المشاركة السياسية الفعالة على مستوى الدولة وعلى مستوى الأحزاب، وضبط عملية اتخاذ القرار بمبادئ الديمقراطية ومنهجها. وحتى يتم ذلك فإن الديمقراطية السياسية والنص القانوني على الحق فيها وكذلك الديمقراطية النسبية داخل الأحزاب، تبقى مدخلاً ضروريًا لتنمية الديمقراطية والارتقاء بها، فما لا يدرك كله لا يترك جُله.

ثانيهما: النقد المعاصر الموجه إلى ظاهرة تزايد وقوع أحزاب الدول الديمقراطية في أيدي بيروقراطية الأحزاب التي أصبحت تعتمد على مهنيي الانتخابات وصناعة الرأي العام من خلال توظيف العلاقات العامة. ويوجه النقد أيضًا إلى الأحزاب بسبب تزايد دور الشركات المتعدية الجنسية وإمبراطوريات المال والإعلام في دعمها والتأثير على توجهاتها. هذا إضافة إلى تزايد العوامل الخارجية وتدخل الدول ذات النفوذ في الحياة السياسية الوطنية. الأمر الذي أدى إلى ابتعاد الأحزاب السياسية بشكل عام، عن الاعتماد على أعضائها وصرف أنظارها عن ضرورة توسيع عضويتها والارتقاء بالممارسة الديمقراطية داخلها. والى جانب ذلك تزايد عدد وتأثير ما يسمى أحزاب الانتخابات التي ترتكز دعوتها لتولي السلطة على جاذبية شخصيات تستقطبها، أو برامج مصنوعة بعناية ومهنية إعلامية لكسب الأصوات. وينطبق على هذا النوع من الأحزاب, التعبير الشعبي المصري "بتاع كله" أو Catchall. وقد أدى تحول اتجاه الأحزاب في الغرب تاريخيًا من أحزاب النخبة إلى أحزاب الجماهير إلى أحزاب الفرصة إلى أحزاب الانتخابات أخيرا، إلى تناقص عضوية الأحزاب السياسية وتراجع دور الأحزاب من حيث إدماج المواطنين في الحياة السياسية, كما قل حرصها على الارتقاء بالممارسة الديمقراطية وعلى امتلاك المواطنين لمزيدٍ من مصادر المشاركة السياسية الفعالة.

ومع صحة هذا النقد نسبيًا وخطورته على الديمقراطية نفسها إلا أن هناك إجماع على مركزية دور الأحزاب في نظم الحكم الديمقراطية نتيجة لعدم وجود بديل لها يستطيع أن يؤدي وظائفها في الحياة السياسية. وفي الختام لا يفوتني أن أدعوا كافة أفراد وجماعات الطيف الديمقراطي عبر التيارات الفكرية وفي جميع الأحزاب والحركات السياسة في الدول العربية أن يضعوا الممارسة الديمقراطية في ألأحزاب العربية ضمن أولوياتهم. فتلك هي الضمانة لنجاح الثورات والانتفاضات والتحركات الديمقراطية المباركة على الساحة العربية.

المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الجماعة العربية للديمقراطية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة