صدور كتاب يوسف بن خليفة الكواري بعنوان العقلية السياسية العربية المعاصرة

الأحد، 04 كانون2/يناير 2015 عدد القراءات 4151 مرة
الكاتب 

صدر كتاب  جديد عن دار الأمة العربية للطباعة والنشر - مصر -  تحت عنوان "العقلية السياسية العربية المعاصرة من خلاف الوحدة إلى وحدة طبيعة الإختلاف" – بحث في مجال حركة القوى الإجتماعية العربية الراهنة من خلال العلاقة بين التجزئة والنفط – لمؤلفه الأستاذ يوسف بن خليفة الكواري.

يبحث هذا الكتاب بشكلٍ عام في العقلية العربية المعاصرة  كظاهرة ثقافية. ويركز بشكلٍ خاص على مستوى التصور السياسي بداخلها كحركة اجتماعية . ينظر هذا الموضوع إلى هذه العقلية كظاهرة وكحركة معاً ويتناولها بالتاليكعملية إجتماعية واحدة بإعتبارها  ناتج التفاعل بين الفرد والمحيط .

ومن خلال البحث وبعد أن حُدِدَتُ الظواهر منهجياً حسب طبيعة مجالها، توصل الكتاب إلى مجموعة من التفسيرات الاجتماعية الجديدة لعدد من القضايا
المصيرية والمُلِحة .  وهي تفسيرات غير متداولة حتى الآن على الساحة الفكرية العربية الراهنة ومن هذه التفسيرات مايلي :-

     1- تفسير الكتاب لظاهرة الإرهاب التكفيري المعاصرمن خلال حالة
الأنومي "Anomie"  كحالة لا معيارية وهي الحالة التي تتفكك فيها المعايير
العامة في المجتمع ويفشل الأفراد بالتالي في  رسم وضبط توقعاتهم عن بعضهم
البعض.


    2- تفسير الكتاب للخطاب الديني المعاصر من خلال التداخل لديه ، بين
الذات وبين الموضوع .


    3- تفسير الكتاب لظاهرة للإسلام السياسي المعبر عن الخطاب الديني
والذي لا يوظف الدين لصالح المجتمع وإنما يوظف فهمه السياسي حول الدين
كنظام ، لفهم المجتمع كبناء .


   4- تفسير الكتاب لظاهرة نمط إنتاج الغزو ، وهو نمطٌ تاريخي ومعاصرفي
نفسى الوقت  ، متطوراً في سماته الجديدة كنمط وكمركب ثقافي من أحشاء
الوجدان البدوي العربي التاريخي . ففي حالتنا العربية الراهنة المدروسة
هنا كظاهرة ثقافية لا يوجه الغزو فيها إلى الخارج وإنما يوجه إلى الداخل
، داخل المضارب داخل الحي والحمى – سوريا وليبيا كمثال -  غزونا المعاصر
غزو مُعِيّبْ غزوٌ يغزو فيه الراعي رعيته ، ويغزو فيه المدير إدارته ،
غزو يغزو فيه الموظف وظيفته ويغزو فيه المواطن وطنه وأمته . غزو يغزو فيه
الفرد مجتمعه ودولته وحتى أهله وعشيرته وياعيباة ويا للعارالشنيع  .


5-  تفسير الكتاب لحالة الإجترار التاريخي ، المتمثل كظاهرة عامة في
الحرية التسيبية التي تجمع تحليلياً كسلوك معاصر ومباشر بين خبرة
الأعرابي في حالتنا العربية التاريخية ، وبين خبرة الليبرالي العربي
المعاصر في حالتنا العربية الراهنة  . وهي الظاهرة الجديدة التي دعاها
الكتاب هنا ب " لليبرا- أعرابية " كما يمكن تسميتها  أيضاً ب " الأعراب
-رالية " . وهي خبرة يمكن رؤيتها من خلال المعارضات العربية المرتهنة
للخارج والمتربعة في حضن الأجنبي بهدف الإستقواء به على الداخل . كما
تجلت لنا هذه الخبرة أيضاً كخبرة أعرابية في إتفاقيات أوسلو ومدريد ، وقد
ساعدت كثيراً هذه الخبرة على تشكل حالة الأنومي "Anomie" وتفكك
المعاييرالعامة في المجتمع والتي قادت بدورها نتيجة لليأس إلى الحالة
التكفيرية السائدة اليوم . حيث زاد النَحّْرُ وسَادَ التَناحُرُ
وكَثُرَالإِنْتِحارُ . وأخذ المعترضون يقصرون المسافات النفسية عن طريق
الهروب إلى الخلف - هات من الآخر -  ينظرون بتفاؤل منقطع النظير، تفاؤل
مقرون بالتماسك والإتزان العجيب ، ينظرون إلى الوراء بحثاً عن الخلاص في
الآخرة الموعودة ، بدل التفتيش عن هذا الخلاص  في حاضرالدنيا ومستقبلها ،
بإعتبارحاضرالدنيا الآن  بالنسبة لهم حاضراً لا مستقبل له ، حاضراً قد
تبعثرت قِيَّمِهِ و ضاعت معاييره ، وعليه لا داعي للإنتظار حتى يقضي الله
أمراُ كان مفعولا .


   6- تتبع الكتاب للكثير من التصرفات السياسية التي تحاول في حالتنا
العربية - كتنفيس حضاري - إيجاد مبررات منطقية رشيدة لسلوكيات غير رشيدة
، كالدعوة إلى توظيف الأموال بطريقة شرعية ، دون التأكد أولاً من الأصل
والأساس الشرعي لهذه الأموال ، وكأن ذبح الخنزير بطريق شرعية يبرر أكل
لحمه.


   7-  فيما يخص العلاقة بين التجزئة والنفط وضع الكتاب تفسيراً للحالة
الإجتماعية التي تَسْتَحّْوِذُ فيها المِلّْكِيَةُ الفردية على الموارد
الطبيعية العامة للمجتمع كالنفط و الغاز مثلاً : وهي حالة مرتبطة بنمط
الإنتاج الأوليغاركي المالي  . وهو نمط يقوم على أساس ملكية الطبقات
المهيمنة لبعض المواد الأولية  .وفي هذا النمط تسيطر عادةً علاقات
التوزيع على علاقات الإنتاج  ويتم الإعتماد على المستوى السياسي لتحصيل
الربح . كربح صافي مستقطع من بيع المواد الأولية للخارج - حيث يسيطرالمال
السياسي على مفاصل الحياة الإجتاعية  ويتحكم بها . عندها تؤلف الملكية
الفردية الخاصة لوسائل الإنتاج ، تؤلف القاعدة الأساسية للبناء الإجتماعي
وتَكُونُ لقوة الدراهم في مثل هذه الحالة اليد الطولى في توجيه حركة
المجتمع . وتصبح على اثرها ، تصبح الخصائص العامة والفردية للحياة
الإجتماعية خصائص غامضة متضادة ومتناقضة . فالدراهم عادةً ما تُحَوِلُ
الإخلاص إلى خيانة ، والحب إلى كراهية ، والكراهية إلى محبة ، والفضيلة
إلى رذيلة ، والرذية إلى فضيلة ، والعبد إلى سيد ، والسيد إلى عبد ،
والغبي إلى ذكي ، والذكي إلى غبي .

 ويمكن الإطلاع الأَوَلِيّْ على هذا الكتاب من خلال الموقعين التاليين: 
    www.firstbook.net/author/alkuwariy
www.first-book.net/profile/alkuwariy -

موقع الجماعة العربية للديمقراطية غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية

قيم الموضوع
(1 تصويت)

أضف تعليقاً

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة